الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكم يدور بين الوصية أو الهبة
رقم الفتوى: 347845

  • تاريخ النشر:الأربعاء 10 جمادى الآخر 1438 هـ - 8-3-2017 م
  • التقييم:
3292 0 127

السؤال

خالي تزوج بامرأة وحصلت بينهما مشاكل فطلقها، وكان بينهما أولاد، فقام أبناؤه برفع قضية عليه بأنه كان يعذبهم وقالوا للقاضي إنهم يتبرؤون منه وإنه ليس والدهم وقاموا بأخذ متاعه وفرشه من البيت وتركوا له فقط حصيرا وبعض الأواني، وكان خالي يكتري بيتا صغيرا وفرنا يعمل به، فحقد عليهم حيث إنهم قاطعوه وتبرؤوا منه وقالوا له لست أبانا لا في الدنيا ولا في الآخرة مناصرة لأمهم، فتزوج خالي للمرة الثانية وأنجب منها أولادا وأصبح يمتلك بيتا وفرنا، لكنه لم يعد يستطيع العمل فأغلق الفرن لسنوات فوضع أولاده من زوجته الثانية مصروفا شهريا له ولوالدتهم، فكتب البيت والفرن باسم زوجته لكي يضمن حقوقها وأولادها، حيث أولاده من الزوجة الثانية قاطعوه إلا أنهم كانوا يزورونه في أيامه الأخيرة وطلبوا السماح منه، فما هو قول الشرع في ذلك؟ وهل على خالي إثم حيث إنه قد توفي؟.
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان خالك قد أوصى بالفرن والبيت لزوجته وأولاده منها دون باقي الورثة، فهذه وصية باطلة لا تصح إلا أن يجيزها جميع الورثة حال كونهم بالغين رشداء، وأمّا إن كان ملّك هذه الأملاك لزوجته وأولاده منها في حياته بحيث حازوها حيازة تامة وملكوا التصرف فيها، وأخلى البيت لزوجته، فقد ثبت ملكهم لها بعد موته، لكنه آثم بتفضيل بعض ولده على بعض، وراجع الفتويين رقم: 114780، ورقم: 332782.

والأولى بكل حال أن يرد الأولاد الذين فضلوا في العطية ما فضلوا به براً بأبيهم وتخليصاً له من الجور في الهبة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: