الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كثرة الاحتلام هل تدل على المس؟
رقم الفتوى: 349948

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 رجب 1438 هـ - 4-4-2017 م
  • التقييم:
10250 0 108

السؤال

أنا شاب في العشرين، أنعم الله عليّ بجمال الجسد، والشكل، والخلق، ومرضت فترة طويلة، وأخبرني الأطباء أني بخير، ولكني لم أكن كذلك، فقد كنت أنام طويلًا، وعند قراءتي عن أعراض المسّ والحسد، وجدتها تنطبق عليّ، حيث الإجهاد الكبير، والنوم، وكره الحياة والمذاكرة، والأعمال التي كنت أحبها، وكان يكثر عندي الاحتلام، وخاصة قبل الفجر؛ حتى أتكاسل عن صلاته في المسجد، وأحس بشهوة عالية، على الرغم من أني مريض، وأشعر بالحزن الدائم، وأرى دائمًا في أحلامي امرأة تنظر لي من المرآة، وتخنقني، وتكررت هذه الأحلام المزعجة، المهم أنني أستيقظ وأستغفر الله، وأتعوذ به، ورأيت هذه المرأة في المنام، ولكن كانت كأنها حقيقة أمامي، حيث كانت عيناي مغمضتين، وكان عقلي واعيًا، ورأيتها جميلة المنظر، ولكن عينيها تبكيان دمًا، وكأن عينيها قد فقئتا، مع العلم أني كنت محسودًا، وكنت أيضًا أنظر لنفسي بإعجاب في المرآة، ولكن ابتعدت عن ذلك، والتجأت للرقية والقرآن، فهل كان هذا جنًّا عاشقًا، أم ما هذه الحالة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنا نسأل الله لنا ولك العافية من شر كل ذي شر، ثم إنه ليس عندنا ما يجزم به في كونك مصابًا أم لا؟ ولكنا ننصحك بأن تصرف عن ذهنك كونك مصابًا، فإن الاحتلام بالنسبة للشباب أمر طبيعي، كما نوصيك بالمواظبة على أذكار النوم، والمساء والصباح، ومن أهم ذلك قراءة الإخلاص والمعوذتين ثلاثًا، ففيها وقاية وكفاية من كل شر، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قالها حين يصبح وحين يمسي، ثلاث مرات، تكفيه من كل شيء. كما في الترمذي وأبي داود. وثبت عنه أنه قال: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ما تعوذ الناس بأفضل منهما. كما في سنن النسائي. وثبت عنه أنه كان يتعوذ من الجان، وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان، فأخذ بهما، وترك ما سواهما. كما في سنن الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: