الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يحق للمرأة طلب الطلاق من الزوج الذي يسيء عشرتها ويخونها؟
رقم الفتوى: 350047

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 رجب 1438 هـ - 5-4-2017 م
  • التقييم:
4032 0 86

السؤال

زوجي يخون منذ بداية زواجنا، وهو مستمر على ذلك، ومعاملته سيئة جدًّا، وأنا أسكن مع أهله وأخدمهم، ولا أقصر في شيء، فهل يحق لي طلب الطلاق؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان المقصود بالخيانة وقوع الزوج في الفاحشة -والعياذ بالله- فهذا مسوّغ لطلب الطلاق منه، بل يستحب لك مفارقته ما دام على تلك الحال، قال البهوتي -رحمه الله-: وإذا ترك الزوج حقًّا لله تعالى، فالمرأة في ذلك مثله، فيستحب لها أن تختلع منه؛ لتركه حقوق الله تعالى.

مع التنبيه إلى أن التعبير عن وقوع الزوج في الفاحشة بالخيانة الزوجية، قد يوحي بأن هذه الجريمة إنما تستبشع من حيث كونها خيانة للزوجة فقط، لا من حيث كونها معصية لربه، واجتراء على حدوده، وهذا غير صحيح، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 15726.

وإذا كان زوجك يسيء معاملتك، فلك طلب الطلاق، وقد يكون ذلك مسوّغًا لرفع أمره إلى القاضي، والتطليق عليه إذا أبى الطلاق، قال الدردير -رحمه الله-: ولها: أي للزوجة التطليق على الزوج بالضرر، وهو ما لا يجوز شرعًا، كهجرها بلا موجب شرعي، وضربها كذلك، وسبها وسب أبيها ...

فالذي ننصحك به أن تسعي في استصلاح زوجك، وإعانته على التوبة، والاستقامة، وأن تطالبيه بمعاشرتك بالمعروف، لا سيما وأنت صابرة عليه، قائمة بحقه، وبما لا يلزمك من خدمة أهله، فإن تاب وعاشرك بالمعروف، فهذا خير لكما، وإلا ففارقيه بطلاق، أو خلع، وأحسني ظنك بربك، فسوف يخلف عليك خيرًا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: