لا يحل للرجل أخذ مال زوجته صداقا كان أو راتبا إلا بطيب نفس منها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يحل للرجل أخذ مال زوجته صداقا كان أو راتبا إلا بطيب نفس منها
رقم الفتوى: 352594

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 شعبان 1438 هـ - 10-5-2017 م
  • التقييم:
4399 0 104

السؤال

أختي وزوجها تخاصما مؤخرا على الذهب الذي قدمه لها في الزواج، فهو يريد أن يأخده منها بحجة إتمام بناء منزله، وأختي تخاف من أن يقوم بأخذ الذهب وبيعه، ومن ثم يطلقها خصوصا أنه كان بينهما العديد من الخصام في السنتين الأخيرتين، وكان معظم الأسباب مفتعلا من الزوج ولأتفه الأسباب، بالإضافة إلى أنه يأخذ مرتبها كاملا منذ 16 عاما، وهو شحيح جدا من ناحيتها وناحية أبنائهما، وجاف الطباع، وصعب المعاشرة, فأرجو النصح والمشورة لنا، علما بأن أختي عندنا في منزلنا منذ شهر، لأنهما عندما قدما إلينا للزيارة آخر مرة قال لها إما أن تجلبي معك الذهب، أو أن تبقي في منزل أبيك، ولم يخبرها بذلك إلا أمام منزلنا، وبقيت عندنا، ولم تجلب حتى ملابس إضافية لها ولأبنائها الخمسة، لأنها في علمها أنها قدمت إلينا في زيارة قصيرة.وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمال المرأة من ذهب أو غيره حق خالص لها، سواء أخذته صداقا، أو كان راتبا، أو حصلته بطريق آخر، ولا يجوز للزوج إجبار زوجته على دفع شيء من مالها إليه، ومن ثم فلا يجب على أختك أن تعطي زوجها الذهب المذكور، وهو ظالم لها بمحاولة إكراهها على أن تعطيه مالها بمنعها من بيتها إلا أن تحضر هذا الذهب، فعليكم أن تعظوه وتنصحوه؛ إما مباشرة، وإما عن طريق من يثق به من أهل العلم، وتبينوا له أن الله تعالى قال: وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا {البقرة:229}.

وأنه ليس له أخذ مالها إلا بطيب من نفسها، ويمكن هذه الزوجة أن تعطيه هذا الذهب، وتأخذ ضمانات منه برده لها؛ كأن يكتب على نفسه وثيقة بما أخذ منها، وأنه ملتزم برد ما أخذ، ونظن أنها إن وثقت هذا الدين، فإنه لن يطلقها، وبذلك تكون قد جمعت بين المصالح من معونة زوجها وضمان حقها، وذلك غير واجب عليها، ولكننا ننصحها بذلك لما فيه من حل للمشكلة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: