الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التحلل من المظلمة كافٍ في سقوط الحق والإثم
رقم الفتوى: 35280

  • تاريخ النشر:السبت 27 جمادى الأولى 1424 هـ - 26-7-2003 م
  • التقييم:
3402 0 262

السؤال

أخذت مالا من شخص كنت أعمل معه بدون علمه، ثم تبت من هذا الذنب واستغفرت الله وأعلمت هذا الشخص بفعلتي هذه فسامحني، ثم قمت من نفسي بتسديد جزء كبير مما أخذت، فهل يلزمني تسديد الباقي علي بالرغم من سماح صاحب الدين وعدم مطالبته لي بذلك الدين حتى ما سددته له كان رافضا أن يأخذه مني

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإننا نهنئك على توبتك مما وقعت فيه، ونسأل الله تعالى أن يثبتك على الحق. ثم إن هذا الشخص الذي قد أخذت بعض ماله مادام قد سامحك وعفا عن حقه بطيب نفس منه، فإن ذلك يكفي ولا يلزمك تسديد ما أخذت؛ لأنه قد جعلك في حل ممَّا حصل منك، والتحلل من المظلمة كافٍ في سقوط الإثم عن مرتكبها، لما في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثَمَّ دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن حسنات أُخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه. وعليه.. فإنك غير ملزم بدفع المبلغ المذكور، وإن دفعته تطوعًا منك تطييبًا لخاطر صاحبه، وإزالةً لما قد يكون في نفسه من عدم الرضا، فهذا يكون من باب الاحتياط والورع. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: