الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يسوغ مقابلة إساءة الوالدة إلا بالإحسان

السؤال

سؤالي هل أسمح بأن أعامل معاملة احتقارية من شتم وإهانات وخاصة في مجال الزواج حيث أمي دائما تقول لنا أن لا أحد دق بابكم فبعد كل هذه الإهانات أغضب بطبيعة الحال وأفقد صوابي إلى درجة أنني أسب أحيانا أمي أعلم أنني ارتكبت خطأ كبيرا ولكن...
أرجو إفادتي بكل النصائح.
وشكرا جزيلاً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا يجوز للوالدين أن يميزوا بين أولادهم فيفضلوا بعضهم على بعض، فقد قال صلى الله عليه وسلم: اعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري. ولا يعني ذلك أن الوالدين متى خالفا أمر الله ففاضلا بين الأولاد جاز للأولاد أن يعقوهما، ولا يقوموا بحقهما من البر والصلة؛ فقد أمر الله ببر الوالدين وشكرهما، ولم يعلق ذلك على شيء، ولو كان الأبوان كافرين، كما قال تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً[لقمان:14، 15]. وإذا كان الله قد أمر ببر الوالدين الكافرين فكيف بالمسلمين؟! ولهذا فلا يجوز لك أن تسيئي معاملة والدتك أو والدك لأجل أنهما يفضلان غيرك عليك أو يشتمانك، أو نحو ذلك من الأخطاء؛ لأن حسابهما على الله، لا عليك أنت. وإذا كانا قد تركا ما أمرهما الله به من العدل أو معاملتكم بالمعروف، فليس ذلك مبررًا لك أن تتركي أمر الله لك في مصاحبتهما بالمعروف والإحسان إليهما. وراجعي للأهمية الفتاوى التالية: 32149، 3459، 19857. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني