الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسيرقوله تعالى: من ورائه .. وكان وراءهم
رقم الفتوى: 355114

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 رمضان 1438 هـ - 19-6-2017 م
  • التقييم:
4492 0 122

السؤال

في قوله تعالى: (من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد) سورة إبراهيم: 16. وقوله تعالى: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا)الكهف.
لماذا وردت كلمة وراء في القرآن الكريم، بمعنى أمام. أي لماذا لا يقال: وكان أمامهم ملك. فما الحكمة من قول كلمة وراء؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فان كلمة وراء، تأتي بمعنى الأمام.

فقد جاء في  معانى القرآن للأخفش: {من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد}. وقال {من ورائه} أي: من أمامه. وإنما قال: {وراء} أي: أنه وراء ما هو فيه، كما تقول للرجل: "هذا من ورائك" أي: "سيأتي عليك" و "هو من وراء ما أنت فيه" لأن ما أنت فيه قد كان مثل ذلك، فهو وراؤه. وقال: {وكان وراءهم ملك} في هذا المعنى. أي: كان وراء ما هم فيه. اهـ.

وقال أبو حيان في البحر المحيط في التفسير: وقرأ الجمهور وراءهم، وهو لفظ يطلق على الخلف وعلى الأمام، ومعناه هنا أمامهم. وكذا قرأ ابن عباس وابن جبير. وكون وراءهم بمعنى أمامهم، قول قتادة وأبي عبيد وابن السكيت والزجاج، ولا خلاف عند أهل اللغة أن وراء يجوز بمعنى قدام.

وجاء في التنزيل والشعر قال تعالى: من ورائه جهنم. وقال: ومن ورائه عذاب غليظ. وقال: ومن ورائهم برزخ.

وقال لبيد:

أليس ورائي إن تراخت منيتي     لزوم العصا يحنى عليها الأصابع ... اهـ.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: