الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نية الصيام تكفي في أي جزء من أجزاء الليل
رقم الفتوى: 355285

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 رمضان 1438 هـ - 21-6-2017 م
  • التقييم:
6866 0 114

السؤال

أعاني من وسوسة في النية لصوم رمضان؛ بحيث أجد صعوبة في عقدها، فعند نية الصوم ليوم الخميس قمت قبل الفجر ونويت الصيام لغد، وقلت في نفسي إنني سأصوم غدا وأقصد الخميس، وكان يجب أن أقول في نفسي إنني سأصوم اليوم لأن ما قبل الفجر يعتبر بداية يوم الخميس وليس الغد، فهل أعيد صومي؟ وأنا أتسحر أقول في نفسي بأنه بقصد صيام الغد، وفي يوم آخر نسيت نية الصيام قبل الفجر وبعده فنويت تقليد أبي حنيفة في أن النية تجوز في النهار، ونويت بعد الفجر، فهل أعيد صيامي الثاني؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأمر النية سهل يسير، فما هو إلا أن يقع في قلبك أنك صائمة غدا فيكفيك هذا، ثم إن المالكية يرون أنه تجزئ نية واحدة من أول الشهر، ويسعك الأخذ بهذا القول مادمت مصابة بالوسوسة؛ فضلا عن كونه قولا قويا متجها، والنية تجوز في أي جزء من أجزاء الليل، فإذا وقع في قلبك في أي لحظة من لحظات الليل أنك تصومين غدا فقد أجزأك ذلك، وكونك نويت صيام الغد يعني اليوم الذي سيطلع فجره هو الصواب، والمقطوع به أن نية الصيام حضرت في قلبك في جميع تلك الأيام المسؤول عنها، وأن شكك المذكور لا يعدو أن يكون وسوسة، فدعي عنك هذه الوساوس ولا تبالي بها ولا تعيريها اهتماما، ولا تقضي شيئا من تلك الأيام، وارفقي بنفسك في أمر النية، فإنه يسير جدا بحمد الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: