الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج من العم أو الخال من الرضاع لا يجوز

السؤال

ما حكم الزواج بابن عمتي الكبيرة؟ علما بأن جدتي أرضعته مع عمي الصغير، وأنا ابنة خالة الأكبر. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كانت جدتك أرضعت ابن عمتك خمس رضعات معلومات، فإنه لا يصح أن يتزوجك؛ لكونه يصير عمك من الرضاعة إذا كانت الجدة جدتك لأبيك، أو خالك إذا كانت جدتك من أمك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. أخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجه وأحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. والعم تحرم عليه بنت أخيه، قال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ...[النساء:23]. وإن لم يكن رضع من جدتك خمس رضعات فالمرجح أنه لا يحرم عليك، لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرّمْنَ، ثُمّ نُسِخْنَ: بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفّيَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُنّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ. أخرجه الإمام مسلم وأصحاب السنن ومالك. ومفهومه أن ما نقص عن خمس رضعات لا يحرم. علمًا بأننا لم نفهم الكلمة الأخيرة (وأنا ابنة خالة الأكبر). والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني