الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع المفسدة مقدمة على جلب المصلحة

السؤال

السلام عليكم.
أنا فتاة أبلغ من العمر 17 عامًا، أحاول أن أقوم بمحاولة دعوية عن طريق وضع مجموعة من الآيات على صور طبيعية متعددة مع قراءة هذه الآيات، بدلاً من الموسيقى، وإرسالها عبر الإنترنت. لكن أخشى أن تقع بين يدي من لا يخشى الله، ويقوم بتبديل الصور مع ثبات الآيات. هل أكمل ما بدأت به أم لا. أعينوني أعانكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن ما تريدنين أن تقومي به يشتمل على أمرين محظورين أو يجران إلى المحظور: أولهما: اشتماله على الآيات مرتلة بصوتك، وهذا الأمر قد يترتب عليه من المفاسد الشيء الكثير، خاصة في هذا الزمن الذي كثر فيه الفساد وانحلال الأخلاق. وتفاصيل هذه المسألة موجودة في الفتوتيين التاليين: 2334 - 24898. ثانيهما: أن المسألة قد يترتب عليها امتهان هذه الآيات، بحيث تظهر مع صور غير لائقة بسبب فعل فاعل من أصحاب القلوب المريضة والمعادين للإسلام، ومعلوم عند أهل العلم أن دفع المفسدة مقدمة على جلب المصلحة، فحينئذ يكون ما يترتب على هذا الأمر من مصلحة ملغى، نظرًا لما قد يجر من مفسدة. لكن مجال الدعوة ولله الحمد واسع والمرأة تشترك في الخطاب الشرعي مع الرجل في شأن تبليغ هذا الدين. قال تعالى حكاية عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ[يوسف:108]. فبإمكانك المساهمة في نشر الدعوة بين زميلاتك بالنصح والموعظة الحسنة، وإهدائك الشريط والكتاب المفيدين، وغير ذلك مما تستطيعين، وستكونين إن شاء الله ممن يجدون ثواب أعمالهم الصالحة ونواياهم الطيبة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني