الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخبر أولاده برغبته في وقف بعض أملاكه وحفر بئر وبناء مسجد ومات فجأة
رقم الفتوى: 359110

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 ذو الحجة 1438 هـ - 18-9-2017 م
  • التقييم:
2141 0 76

السؤال

نحن نعيش في قرية ريفية باليمن، وقبل وفاة والدنا ـ الله يرحمه ـ كان قد أخبر بعض أبنائه الميسورين ماديا أن يقوموا بحفر بئر ماء للشرب، وري الحيوانات في أملاكه من الأراضي الزراعية، وأن يقوموا أيضا ببناء مسجد بجوار بيته، وسيقوم بوقف قطعتين من الأرض الزراعية على القائمين من أبنائه في خدمة المسجد والبئر، ولكن والدنا توفي فجأة قبل أن يتم حفر البئر أو بناء المسجد، ولم يوثق الوقف خطيا، فهل يجوز لنا أن نقوم بحفر البئر وبناء المسجد، وننفذ الوقف حسب رغبة والدنا المتوفى، مع العلم أن جميع الورثة يوافقون على ذلك؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا رضي جميع الورثة بتنفيذ رغبة المتوفى وكانوا رشداء بالغين، فلا حرج في ذلك، فالمال مالهم ولهم التصرف فيه بما يشاؤون، وحفر بئر أو بناء مسجد ونحوه، ليكون ذلك في ثواب الوالد من البر به والإحسان إليه بعد موته، ومما ينفعه ويصله ثوابه ـ بإذن الله ـ

وأما  قولك إنه: قد أخبر بعض أبنائه الميسورين ماديا أن يقوموا بحفر بئر ماء للشرب، وري الحيوانات في أملاكه من الأراضي الزراعية، وأن  يقوموا أيضا ببناء مسجد بجوار بيته، وسيقوم بوقف قطعتين من الأرض الزراعية على القائمين من أبنائه في خدمة المسجد والبئر ـ فهذا لا اعتبار له ما دام الأب قد مات ولم يوقف شيئا، ولم يوص به بعد موته، وبالتالي فالمعتبر هنا ما يتراضى عليه الورثة من ذلك، فإن شاءوا أوقفوا بعض المال في ثوابه، وإن شاءوا أخذ كل منهم نصيبه في التركة لنفسه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: