الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط وجوب الإنفاق على الأولاد
رقم الفتوى: 360391

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 محرم 1439 هـ - 2-10-2017 م
  • التقييم:
6294 0 232

السؤال

رجل تُوفيت زوجته ولها خمس بنات وابنان؛ فاشترى لأولاده شقة لكي يتزوج في البيت، ووعدهم بإعطائهم المصروف الشهري. وبعد زواجه بعدة أشهر رفض إعطاءهم المصروف المتفق عليه، بحجة أن لأمهم مالا يريده كله، قالوا: بل لك الربع؛ فرفض إعطاءهم المصروف، إلا إذا أعطوه كل المال.
فما الحكم الشرعي؟ وما نصيحتكم للأولاد ونصيحتكم لأبيهم؟
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنفقة الأولاد تجب على أبيهم إذا كانوا محتاجين لا مال لهم، ولا كسب، أمّا إذا لم يكونوا محتاجين، فلا يجب على الأب أن ينفق عليهم.

قال ابن قدامة: ويشترط لوجوب الإنفاق ثلاثة شروط: أحدها: أن يكونوا فقراء لا مال لهم، ولا كسب يستغنون به عن إنفاق غيرهم. فإن كانوا موسرين بمال أو كسب يستغنون به، فلا نفقة لهم. المغني.
 فإذا كان هؤلاء الأولاد قد ورثوا عن أمّهم ما يكفيهم لنفقتهم، فلا يجب على أبيهم أن ينفق عليهم.
وإذا كان الأب يريد أن يأخذ ميراث زوجته كله لنفسه، ولا يعطي أولاده حقهم، فهذا غير جائز، ولكن له ربع التركة فقط، إلا أن يعطيه أولاده شيئاً من نصيبهم بطيب نفس، فلا مانع حينئذ.
 ونصيحتنا لهذا الأب أن يقف عند حدود الله في تركة زوجته، وإذا كان أولاده أو بعضهم مستحقاً للنفقة، فعليه أن ينفق عليه بالمعروف، وإلا فلا يجب عليه الإنفاق، لكن الأولى أن يفي لهم بوعده بالإنفاق عليهم.
 ونصيحتنا للأولاد أن يبروا أباهم، ويحسنوا إليه، مهما كان حاله، فإن حق الأب على أولاده عظيم، وراجع الفتوى رقم: 317122
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: