الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خروج المذي.. والصلاة
رقم الفتوى: 360814

  • تاريخ النشر:الخميس 15 محرم 1439 هـ - 5-10-2017 م
  • التقييم:
10809 0 111

السؤال

الإخوة الأفاضل في موقع إسلام ويب.
لدي مشكلة أتعبتني جدا، وهي أن لدي زوجة جميلة، وولدين صغيرين، ونحن نسكن في بيتنا المستقل، ولله الحمد والفضل والمنة.
مشكلتي هي أنني عندما أستثار، ينزل مني المذي على فترات متقطعة قد تمتد إلى ساعتين، أو أكثر، ومهما حاولت أن أخرج المذي بالغسل وغيره يبقى قليل منه ينزل فيما بعد، وخصوصا في صلاة الجماعة (ربما المشي إلى المسجد، ثم حركات الصلاة نفسها هي التي تجعله ينزل). وفي معظم المرات يكون شيئا يسيرا جدا (نقطة صغيرة أو بضع نقاط) ولكني أحس بنزوله. أنا أتعمد لبس ملابس داخلية ضيقة بعض الشيء، وداكنة وذات لون واحد؛ حتى يكون واضحا إن كان نزل شيء أم لا، ولا يضيع الموضع الذي أصابه المذي؛ لأنني لو لبست ملابس داخلية فاتحة اللون، وبها بعض الأشكال وفضفاضة، سيضيع موضع المذي.
وأنا لا أبطل صلاتي عند إحساسي بنزول شيء، وإنما أتم صلاتي ثم أرجع إلى البيت لأتأكد، فإما أن أعيد الصلاة أو لا أعيدها؛ لأنه حدثت بعض الحالات كنت فيها جازما بنزول شيء، وبعدها لم أجد أي شيء (ربما كان مجرد شك أو أنه جف ولم أستطع تبين مكانه).
وفي بعض المرات أكون قد قبلت زوجتي أو احتضنتها، ويؤذن المؤذن، فلا أذهب لصلاة الجماعة؛ لأنني متيقن بأن المذي سينزل في الصلاة. وفي أحسن الأحوال، فإنني سأقضي وقتا طويلا في التطهر؛ فتفوتني تكبيرة الإحرام، ولا أدرك سوى ركعة أو ركعتين.
وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإذا كان شعورك بخروج المذي مجرد وهم أو وسوسة، أو كان شكا، فلا تلتفت إليه، وابن على الأصل، وهو أنه لم يخرج منك شيء، حتى يحصل لك اليقين الجازم بخروج المذي.

فإذا تيقنت خروجه وأنت في الصلاة؛ فاقطعها، واذهب لتتطهر وتتوضأ، وتستأنف صلاتك، ولا يجوز لك المضي فيها بعد تحقق خروج المذي.

وإذا كانت مدة خروج المذي تطول، فلا تصلي حتى ينقطع، ما دام ينقطع قبل خروج الوقت، ولست والحال هذه مصابا بالسلس ما دمت تجد في أثناء وقت الصلاة زمنا يتسع لفعلها بطهارة صحيحة، وانظر الفتوى رقم: 119395.

فإذا استغرق خروجه جميع الوقت؛ فأنت مصاب بالسلس، فتتوضأ وتصلي في الوقت ما شئت من الفروض والنوافل حتى يخرج الوقت، ولبيان كيفية التطهر من المذي، تنظر الفتوى رقم: 50657.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: