الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السنة وضع اليدين في الصلاة
رقم الفتوى: 36112

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 جمادى الآخر 1424 هـ - 11-8-2003 م
  • التقييم:
74876 0 474

السؤال

هل وضع اليد تحت السرة في الصلاة حرام أم لا، مع ذكر أدلة من السنة، وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فوضع اليد تحت السرة في الصلاة ورد في حديث ضعيف رواه أبو داود وأحمد وغيرهما، عن عليٍّ رضي الله عنه قال: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة. وبهذا الحديث أخذ أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، ومذهب الشافعي ومن وافقه هو وضعهما فوق السرة وتحت الصدر.  والثابت هو وضعهما على الصدر ودليله حديث وائل بن حجر رضي الله عنه. قال: صليت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. أخرجه ابن خزيمة في صحيحه. أما حديث عليٍّ رضي الله عنه المتقدم فهو ضعيف باتفاق أئمة الجرح والتعديل، كما ذكر النووي في شرح صحيح مسلم ، وفي "المجموع شرح المهذب". فيتحصل من هذا أن السنة وضع اليدين على الصدر  وليس تحت السرة. وأما وضعهما تحت السرة فلا يقال إنه محرم؛ لأن كلا الأمرين مروي، وأخذ به جماعة من أهل العلم، ولم يرد نهي عن ذلك، والأمر فيه واسع، كما قال ابن قدامة في المغني. وغاية ما في وضع اليدين ومكان وضعهما حال الصلاة الاستحباب، ولا إثم على من تركه. قال النووي في المجموع: فرع: في مذاهبهم في محل وضع اليدين: قد ذكرنا أن مذهبنا أن المستحب جعلهما تحت صدره فوق سرته، وبهذا قال سعيد بن جبير وداود. وقال أبو حنيفة والثوري وإسحاق: يجعلهما تحت السرة. وبه قال أبو إسحاق المروزي - من أصحابنا - كما سبق. وحكاه ابن المنذر عن أبي هريرة، والنخعي وأبي مجلز، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روايتان: أحدهما تحت السرة، والثانية فوقها، وعن أحمد ثلاث روايات: هاتان، والثالثة يتخير بينهما ولا تفضيل. وقال ابن المنذر في غير الإشراف - أظنه في الأوسط -: لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء، وهو مخير بينهما. اهـ والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: