الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مجمل قصة السامري
رقم الفتوى: 36213

  • تاريخ النشر:الخميس 16 جمادى الآخر 1424 هـ - 14-8-2003 م
  • التقييم:
48472 0 369

السؤال

تحدث عن عجل موسى السامري

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقصة السامري مع موسى عليه السلام وإضلاله، لقوم موسى من بعده بعبادة العجل مبسوطة في كتب التفسير كالطبري وابن كثير والقرطبي، وأصلها في القرآن الكريم، ولكن تفاصيلها من قصص بني إسرائيل ونحن نقرأ هذه التفاصيل غير مصدقين لها ولا مكذبين، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة حيال قصص بني إسرائيل التي لم يأت في كتابنا تصديقها ولا تكذيبها، وإليك ههنا مجملاً للقصة في القرآن: فقد جاء في القرآن الكريم ذكر العجل، وأن السامري -عليه لعنة الله- صنعه لهم من الذهب الذي جمعه منهم، وقذف فيه قبضة من التراب الذي أخذه من موضع حافر فرس جبريل عليه السلام، وقذفه في جوفه فصار له خوار كخوار العجل الحقيقي، وقيل إنه صار عجلاً حقيقياً من لحم ودم، لقول الله تعالى: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ [طـه:88]. وكان مصير هذا العجل الذهبي هو أن حرقه موسى عليه السلام وذره في البر. هذا، وقد ذكر العجل في عدة مواضع من القرآن الكريم لكن ما ذكر فيه القصة هو موضعان في سورة الأعراف وسورة طه، قال الله تعالى من سورة الأعراف (148): وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ [الأعراف:148]. وقال الله تعالى من سورة طه (87-88): قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ * فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ [طـه:87-88]. والقصه، وما يتصل بها في الآيات (85-97) من سورة طه، فلتراجعها مع تفسيرها، ويمكنك الاطلاع على الفتوى رقم: 19910. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: