الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما معنى قوله تعالى: "بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ"؟
رقم الفتوى: 362461

  • تاريخ النشر:الأحد 2 صفر 1439 هـ - 22-10-2017 م
  • التقييم:
9174 0 108

السؤال

ما معنى قوله تعالى: "بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ"؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد جاء في تفسير ابن جزي: وليفجر: معناه: ليفعل أفعال الفجور، وفي معنى أمامه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه عبارة عما يستقبل من الزمان، أي: يفجر بقية عمره.

الثاني: أنه عبارة عن اتباع أغراضه وشهواته، يقال: مشى فلان قدامه إذا لم يرجع عن شيء يريده، والضمير على هذين القولين يعود على الإنسان.

الثالث: أن الضمير يعود على يوم القيامة، والمعنى يريد الإنسان أن يفجر قبل يوم القيامة. اهـ.

وفي فتح القدير للشوكاني: والمعنى: بل يريد الإنسان أن يقدم فجوره فيما بين يديه من الأوقات، وما يستقبله من الزمان، فيقدم الذنب ويؤخر التوبة، قال ابن الأنباري: يريد أن يفجر ما امتد عمره، وليس في نيته أن يرجع عن ذنب يرتكبه، قال مجاهد، والحسن، وعكرمة، والسدي، وسعيد بن جبير: يقول: سوف أتوب ولا يتوب حتى يأتيه الموت، وهو على أشر أحواله، قال الضحاك: هو الأمل، يقول: سوف أعيش وأصيب من الدنيا، ولا يذكر الموت، والفجور: أصله الميل عن الحق، فيصدق على كل من مال عن الحق بقول أو فعل. اهـ.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: