الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من استطاع النكاح ومؤنته فليبادر إليه
رقم الفتوى: 3659

  • تاريخ النشر:السبت 12 صفر 1422 هـ - 5-5-2001 م
  • التقييم:
6687 0 320

السؤال

(بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب مسلم أبلغ من العمر تسعة عشر عاماً غير متزوج ولا أزال طالباً، أقيم أنا وأهلي كوافدين في إحدى الدول الخليجية، أعاني من مشكلة لطالما أرّقتني لليالٍ وأيام، ألا وهي مشكلة الزواج حيث إنني ومنذ سنتين أو ثلاث بدأت أشعر بحاجتي إلى زوجة، إلى امرأة مسلمة، تحصن فرجي وتغضّ بصري عن الحرام وتعينني على ديني، وتشاركني بقية حياتي في حلوها ومرّها، وتملأ حياتي بهجة و فرحة. ولكن ذلك بات مستحيلاً بالنسبة لي أو ربما حلماً بعيد المنال، فوضعي كطالبٍ لا أزال تحت كفالة والدي، ونحن وافدون ليس هناك من يعيننا إلا الله، ووالداي اللذان يصرّان على إكمال دراستي الجامعية واللذان أيضاً يريان أنّي ما أزال صغيراً على الزواج، وعدم مقدرتهما على التكفل بمصاريف الزواج ومعيشة الزوجة والأطفال، وأنا الذي لا أستطيع ممارسة أي عمل لكوني طالباً وافداً، كلّ ذلك يقف سداًّ منيعاً بيني وبين ما أريد. وأنا يا فضيلة الشيخ والله ما عدت قادراً على الصبر، وتلك الشهوة التي ما بيدي أن أوقفها والتي تتأجّج نارها يوماً بعد يوم، تمنعني عن التفكير في أيّ شيء وأنا أقول لنفسي اصبري لعل الله يفرّج كربتي، والنفس الأمّارة تغريني بالحرام والشيطان الذي يهون لي المعصية وارتكاب الفاحشة، وأنا أقولها لك فضيلة الشيخ بأنّي كدت أن أقع في الزنا عدة مرات، ولكن الله عصمني ولله الحمد، ولكن كيف لي أن أوقف في نفسي ما خلقه الله فيّ من الفطرة والحاجة إلى الأنثى؟ فإنّـي والله لأصبر على كل ما في الدنيا من فتن إلا الفتنة بالنساء. أرجو أن تتفضل فضيلة الشيخ بالجواب والنصيحة، وجزاك الله خيراً وجعل ذلك في ميزان حسناتك يوم القيامة، وعذراً للإطالة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الشباب بالزواج فقال صلى الله عليه وسلم : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء" متفق عليه. والباءة ـ على الصحيح ـ المراد بها الجماع، فتقدير الحديث من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنة النكاح فليتزوج، ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنته فعليه بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر مائه كما يقطع الشهوة الوجاء، وهو قطع الخصيتين أو رضهما، والمراد أن الصوم كالوجاء. فننصح السائل بكثرة الصيام وإدامة ذكر الله تعالى وغض البصر ، وشغل الأوقات بالأعمال النافعة والدعاء ، والله نسأل أن يحصن فرجك ويرزقك العفة والطهارة.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: