الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انعقاد النذر مبناه على النية
رقم الفتوى: 368116

  • تاريخ النشر:الخميس 10 ربيع الآخر 1439 هـ - 28-12-2017 م
  • التقييم:
2140 0 88

السؤال

في السؤال رقم: 354460 قلتم للسائلة إن عبارة (إذا حصلت على وظيفة، سأتصدق بأول راتب)، ينعقد بها النذر، مع أنكم قلتم في فتاوى أخرى إن عبارات مثل: (سأفعل كذا، أو سأتصدق بكذا، إذا حصل كذا) ليست صريحة في النذر؛ لأنها لا تشعر بالالتزام، ولا ينعقد بها النذر إلا إن نواه صاحبها. أرجو التوضيح.
وبهذه المناسبة لديَّ سؤال مشابه، أو مماثل لما ورد في الفتوى سالفة الذكر: ابنة أخي طفلة صغيرة نحبها كثيرًا، وذات مرة قالت لي أختي ما معناه: (عندما يعطيك الله وظيفة، ستنفق كل راتبك على هذه الطفلة)، وذلك من كثرة حبنا لهذه الطفلة، فرددتُ على أختي بالإيجاب، حيث قلتُ نصًا "مممممم"، وهي تعني أجل أو نعم.
فهل هذا يُعدُّ نذرًا؟! وهل حينئذ سيتعين عليَّ عند حصولي على وظيفة، إنفاق كل راتبي على هذه الطفلة؛ نظرًا لأنني رددتُ على عبارة أختي بالإيجاب، وهو بمثابة تصديق، أو موافقة، على كلامها. (علمًا بأن النذر لم يرد على ذهني وقتها). وإذا لم يكن نذرًا، هل يُعدُّ وعدًا ملزمًا عند من يقول بوجوب الوفاء بالوعد؟!

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا لم تكن تقصد بهذا القول نذرا؛ فإنه لا يعتبر نذرا؛ لأن النذر كما بينا في أكثر من فتوى -ومنها الفتوى المشار إليها- مبناه على النية، وانظر الفتوى رقم: 102449.
ولا يعد وعدا ملزما، وانظر لذلك الفتويين: 249628،69840  وما أحيل عليه فيهما. ولذلك لا يلزمك منه شيء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: