الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يشترط لقبول توبة الزاني زواجه بمن زنى بها؟
رقم الفتوى: 368242

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 ربيع الآخر 1439 هـ - 1-1-2018 م
  • التقييم:
4408 0 82

السؤال

أنا طالب في أمريكا، وللأسف زنيت بامرأة مسيحية لفترة. وبعد أسبوع أحسست بالذنب، وطلبت منها الزواج خوفاً من أن تكون حاملا، ولكنها رفضت، والسبب أنني مغادر لأمريكا لتجديد التأشيرة، وهي تقول لست متأكدة أنهم سوف يقدمون لك تأشيرة، وبهذا لن تعود.
وفي نفس الوقت تقول: إن حملت لن أسقط الطفل.
فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالزنا من أفحش الذنوب، ومن أكبر الكبائر التي تجلب غضب الله، لكن مهما عظم الذنب، فإن من سعة رحمة الله وعظيم كرمه أنه يقبل التوبة، بل إن الله يفرح بتوبة العبد، ويحب التوابين، ويبدل سيئاتهم حسنات، وليس من شرط التوبة أن يتزوج الزاني بمن زنا بها سواء حملت منه أو لم تحمل، ولكن التوبة تكون بالإقلاع عن الذنب، والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، مع الستر على النفس، وعدم المجاهرة بالذنب.
 فإذا كنت قد تبت إلى الله توبة صادقة، فأبشر بقبول التوبة وعفو الله عنك إن شاء الله؛ قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ. [الشورى:25]. ولا تشغل نفسك بما قد ينتج عن هذا الزنا من حمل المرأة وولادتها، فالمولود غير لاحق بنسبك، واشغل نفسك بتحقيق التوبة، والتقرب من الله، وتحصين نفسك بالزواج من امرأة صالحة تعفك، وتعينك على طاعة الله عز وجل.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: