حكم رفع البائع السعر وعمل خصم لإيهام المشتري بأنه اشترى بأقل من السعر الحقيقي - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم رفع البائع السعر وعمل خصم لإيهام المشتري بأنه اشترى بأقل من السعر الحقيقي
رقم الفتوى: 368518

  • تاريخ النشر:الخميس 17 ربيع الآخر 1439 هـ - 4-1-2018 م
  • التقييم:
5774 0 193

السؤال

أريد أن أعرف حكم الشرع في مسألة.
أعمل في قسم المبيعات في شركة عقارات، والآن هناك مواضيع تتعلق بالأسعار والتقسيط، وما أشبه ذلك؛ فلكي تأتي بالعميل، لا بد أن ترفع السعر، وتفهم العميل أنك تعطيه خصما، ولفترة محدودة؛ لكي يأتي.
أنا لا أقوم بهذا، وأقول السعر مثلا مقدما 10% والباقي على 6 سنوات، لكن المفروض أن أقول مثلا 20% والباقي على سنتين، لكن هناك معرض لفترة محدودة؛ لكي يتحرك ويأتي، مثل فكرة البلاك فرايدي. فقالوا لي: لو ظللت تقولين السعر الحقيقي، بدون ذكر العروض، فلن تبيعي، وأنا فعلا لا أبيع، ويقولون: ليس فيها شيء، لو قلت للزبون على مسألة العرض؛ لأني في الآخر أبيع له بالسعر الأصلي، لكن أفهمه أني عملت له عرضا.
فهل هذا حرام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فجزاك الله خيراً على حرصك على تحري الحلال، والسؤال عن حكم العمل قبل الإقدام عليه، واعلمي أنّه لا يجوز لك الإقدام على هذه الحيلة التي يستعملها الباعة، ومندوبو المبيعات والتسويق، وما يقال من جواز هذه الحيلة؛ لكون البيع يتم بالثمن الحقيقي، فهو قول غير صحيح؛ لأنّ المشتري يدخل في العقد بناءً على ظنه بأن الثمن الأصلي أكثر من ذلك، وهذا كذب وتغرير بالمشتري، وخداع له، فلا يجوز؛ ففي الحديث الذي رواه أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم: " .... وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: وَهَذَا نَصٌّ فِي تَحْرِيمِ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْخِلَابَةِ فِي الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ -وَالْخِلَابَةُ: الْخَدِيعَةُ. اهـ

وقال: وَيَحْرُمُ تَغْرِيرُ مُشْتَرٍ. اهـ.
وجاء في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى: وَمِنْهُ أَيْ: النَّجْشِ، قَوْلُ بَائِعٍ أُعْطِيتُ فِي السِّلْعَةِ كَذَا، وَهُوَ أَيْ: الْبَائِعُ كَاذِبٌ. وَهُوَ أَيْ: النَّجْشُ حَرَامٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْرِيرِ مُشْتَرٍ. اهـ.
فاسلكي الوسائل المشروعة في البيع والدعاية دون كذب أو خداع، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: