لا تنتفي حرمة القرض كونه في بلاد الغرب. - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تنتفي حرمة القرض كونه في بلاد الغرب.
رقم الفتوى: 3691

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 ربيع الأول 1421 هـ - 13-6-2000 م
  • التقييم:
7682 0 374

السؤال

بسم اللــــه الرحمن الرحيم هل يجوز شراء بيت في أمريكا علماً بأن البيوت تباع بالفائدة وهي غالية الثمن ولا أقدر على شراء بيت دفعة واحدة. علماً بأن أجرة البيت في حالة الاستئجار هي نفس القسط الشهري تقريباً في حالة شراء البيت بالفائدة. في هذا منفعة وتيسير على المسلمين ومحافظة على أموالهم. أعلم أن فضيلة الشيخ القرضاوي افتى بجوازها بغير قصد التجارة. فهل تؤيدون هذه الفتوى علماً بأني لا أنوي التجارة ولكن لتوفير أجرة السكن. أفتوني جزاكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يخفى على المسلم حرمة الربا الغليظة وخطورته على المرء في الدنيا والآخرة. فقد قال الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين* فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) [ البقرة:278-279 ]. وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: "هم سواء ". إلى غير ذلك من النصوص الصريحة الصحيحة في تحريم الربا ولعن كل من له به صلة.
ولا شك أن التعامل بالفائدة بمعناها المعروف الآن في عالم المال والأعمال هو عين الربا، وبناء على هذا فإننا ننصحك بأن تبتعد كل البعد عن الربا، والتعامل به بأي وجه من وجوه التعامل ما وجدت لذلك سبيلاً، وأن تراقب الله تعالى في ذلك وتتقيه فهو سبحانه وتعالى يعلم ما في الصدور ويعلم السر وأخفى، وسيرزقك من حيث لا تحتسب إن صبرت على طاعته وابتغاء مرضاته، وتوكلت عليه، كما وعد سبحانه في قوله: ( ومن يتق الله يجعله له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً ) [الطلاق: 2-3 ].
وننصحك بمفارقة هذه البلاد التي أنت فيها فإن الإقامة فيها لا تجوز للمسلم إلا للضرورة التي لا تدفع إلا بها.
وقد تقدم بيان ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 200771420063
والله أعلم.




مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: