الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ينبغي جعل طلب الجمال المبالغ فيه في المرأة عائقًا لتأخير الزواج
رقم الفتوى: 371590

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الآخر 1439 هـ - 27-2-2018 م
  • التقييم:
2039 0 71

السؤال

أشكر جميع القائمين على هذا الموقع الرائع، وعلى النصائح الجميلة المقدمة للناس، جعله الله في ميزان حسناتكم.
أنا صاحب الفتوى رقم: 369910، وأنا -ولله الحمد- ذهبت للقاء البنت لأراها النظرة الشرعية، والبنت حافظة لكتاب الله، ومحافظة على فروضها وحدودها، ومنتقبة، متحملة لأمور المنزل ومسؤوليته، واعية، رزينة، ذات روح طيبة، مقبولة الوجه، ولكنها ليست صاحبة بشرة بيضاء، بل هي قمحية البشرة، بل أغمق قليلًا.
وعندما عدت وتحدثت مع الوالدة عما دار بيننا، وكيف هي، قالت لي: ستجد غيرها بنفس الصفات التي تبحث عنها من ناحية التدين والأخلاق، والتوجه العقلي. وقالت: يستحسن أن تكون بيضاء البشرة، وأنا -ولله الحمد- عندي قناعة تامة بالبنت، وعندي أيضًا قناعة بأن الجمال أو لون البشرة ليس مهمًّا، وخاصة في هذا الزمن المليء بالطمع المادي، والتبجح الأخلاقي، وقلة التدين، وفي نيتي أن من ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرًا وأحسن منه.
ووالدتي تركت لي حرية الاختيار، وقالت لي: لا تتسرع، وخذ وقتك من التفكير في اتخاذ القرار؛ لأن الجمال أيضًا سبب للقبول، وأنا كل ما يشغل بالي بحثي عن فتاة متدينة ذات خلق، صبورة على ظروف ومصاعب الحياة المتقلبة، قادرة على تحمل المسؤولية؛ حتى أطمئن على مستقبل أولادي من ناحية التربية، والأخلاق؛ لأنهم أمانة، وسنسأل عنهم يوم القيامة.
وأهلها ميسورو الحال في نفس مستواي، ونحسبهم على خير، وأنا أعرف أخاها، ووالدي يعرف والدها، وهم أناس طيبون -ولله الحمد-.
وقد قمت بصلاة الاستخارة، وأنا مرتاح نفسيًّا، ولكني قد أتذبذب بعض الشيء عند استماعي لآراء ونصائح أهلي والناس، فأرجو أن ترشدوني، وتنصحونني بما فيه الخير -جزاكم الله خيرًا على المجهود، والاهتمام بالرد-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فليس هنالك ما يمنع شرعًا من اعتبار أمر الجمال فيمن يريد الرجل خطبتها، وهو واحد مما ذكرته السنة في دواعي الزواج من المرأة، وقد أوضحنا في الفتوى رقم: 10561 فوائد الجمال، وكلام الإمام أحمد وتوجيهه للخاطب بهذا الخصوص، فراجعها للأهمية.

 ولكن لا ينبغي أن يجعل أمر الجمال المبالغ فيه، عائقًا يؤخر من أجله الزواج كثيرًا، فيفوت به المسلم مصالحه في الزواج -كالعفة، ونحو ذلك-.

  ومن هنا نرى أن هذه الفتاة ما دامت ذات دين وخلق، وجمال، لا ينبغي تأخير الزواج منها، طلبًا للأجمل، بل ينبغي المبادرة إليه، فالأعمار محدودة، والآجال معدودة، والعوارض كثيرة، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 194929، والفتوى رقم: 340735.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: