نسبة الطفل اليتيم إلى الشخص الكافل على الأوراق الرسمية فقط - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نسبة الطفل اليتيم إلى الشخص الكافل على الأوراق الرسمية فقط
رقم الفتوى: 372109

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 جمادى الآخر 1439 هـ - 6-3-2018 م
  • التقييم:
8446 0 56

السؤال

أنا شاب سوري الجنسية، أقيم في أوروبا، متزوج من زوجتين مسلمتين من بلدي، وشاء الله أن لا أرزق بأطفال؛ لمشكلة صحية أعاني منها.
ومنذ تسعة أشهر ذهبت إلى الشام إلى ملجأ الأيتام، وكفلت طفلًا مجهول النسب يبلغ شهرًا من العمر؛ طمعًا في الأجر؛ لما سمعت عن كفالة اليتيم، والطفل لديه قيود لدى دائرة النفوس، والدولة سمته باسم، وسمت أبويه أيضًا بأسماء مستعارة؛ ليتم تسجيله في دائرة النفوس، ولأني أقيم في أوروبا قمت بتسجيل طفل ثان على اسم إحدى زوجتي، فأصبح لديّ طفلان في دائرة النفوس: الطفل الأول الذي تكفلت به من مجمع الأيتام، مع العلم أني أعطيته لقبي فقط، والطفل الثاني سجلته على اسم زوجتي الثانية، وحصلت على جواز سفر لطفلي الذي لم يولد أصلًا، وإنما مجرد أوراق فقط، واستخدمته للطفل الذي تكفلت به، وكل هذا فعلته لأمرين اثنين: الأول: من أجل الحصول على فيزا للطفل؛ كوني أقيم في الخارج، ومضطر لأخذ الطفل معي. والأمر الثاني: خشيت على الطفل أن تأخذه مني إحدى الدول الأوروبية في حال لم يكن مسجلًا على اسمي.
وأنا أشهد الله أنه ليس لديّ أي نية للتبني، أو نسبته إليّ، ولكن خوفًا على الطفل، وتيسيرًا لأموره.
ونحن الآن نقوم على تربيته تربية صالحة، وأصبح عمره تسعة أشهر، وقررت أنا وإحدى زوجتي القيام بعملية طفل أنبوب لإرضاع هذا الطفل؛ ليكون ولدًا شرعيًّا لنا، فهل ما فعلته فيه إثم؟ وفي حال فيه إثم، فما الحل لمشكلتي؟ أفيدوني -جزاكم الله خير الجزاء-.

الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإننا أولًا نشكرك على كتابتك إلينا، وحرصك على معرفة أحكام دينك، وحرصك على كفالة الأيتام، فهذا أمر طيب، وقربة من أعظم القربات -نسأل الله تبارك وتعالى أن يجزيك عليه خيرًا-.

 وقد أحسنت بحذرك من التبني، فهو أمر محرم، ومن أخلاق الجاهلية التي أبطلها الإسلام، وتترتب عليه كثير من المفاسد -كضياع الحقوق، واختلاط الأنساب-، قال تعالى: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ {الأحزاب:4}.

ومجرد نسبة الطفل إليك صوريًّا -أي: على الأوراق الرسمية فقط- إن دعت إليه مصلحة شرعية تتعلق بالطفل، واتخذتم الاحتياطات التي تحول دون حصول شيء من المحاذير الشرعية، فنرجو أن لا حرج في ذلك -إن شاء الله-، وانظر الفتوى رقم: 65490.

وهو -أي: هذا الطفل اليتيم- لا ينسب إليك، ولو أرضعته زوجتك في الحولين، ولكن تكون زوجتك أمًّا له من الرضاعة، فيصبح محرمًا لها، وتكون أنت أبًا له من الرضاعة.

  والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: