الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بلّ الأصابع بالريق لتقليب أوراق المصحف
رقم الفتوى: 37516

  • تاريخ النشر:السبت 24 رجب 1424 هـ - 20-9-2003 م
  • التقييم:
36676 0 436

السؤال

ما حكم من يضع على أصبعه لعاباً خفيفاً لكي يقلب أوراق القرآن؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد نص أهل العلم على تحريم بلّ الأصابع بالريق لتقليب أوراق المصحف بها.

قال الإمام الدسوقي المالكي في حاشيته على مختصر خليل عند قوله: "وإلقاء مصحف بقذر" قال: أما بلُّ أصابعه بريقه بقصد قلب أوراقه: فهو وإن كان حراما، لكنه لا ينبغي أن يُتجاسر على القول بكفره وردته بذلك، لأنه لم يقصد بذلك التحقير الذي هو موجب الكفر في مثل هذه الأمور.

ونقل عليش في شرحه للمختصر المذكور عن البناني قوله: وبَلّ أصبعه بريقه ووضعها على ورقه لتقليبه حرام وليس ردّة، لعدم قصده التحقير..

وقد ذهب بعض علماء الشافعية المتأخرين إلى جواز إلقاء البصاق على اللوح الذي كتب فيه قرآن لإزالة ما فيه، لأن فاعل ذلك لا يريد بذلك الاستخفاف.

قال البجيرمي رحمه الله في حاشيته المشهورة بالتجريد لنفع العبيد: وعليه، فما جرت به العادة من البصاق على اللوح لإزالة ما فيه، ليس بكفر، بل ينبغي عدم حرمته أيضاً. اهـ.

وعلى هذا، فينبغي توقي ما يلاحظ عند كثير من المسلمين اليوم من تقليب أوراق المصحف بالريق خروجاً من خلاف العلماء، وتوقيراً لكتاب الله عز وجل. قال الله تعالى: وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ [الحج: 30]. وقال تعالى: وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقوَى الْقُلُوبِ [الحج: 32].

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: