الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أُعطِي زكاة وليس مستحقّا لها، فهل يوزّعها دون علم المزكّي أم يردّها له؟
رقم الفتوى: 378697

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 شوال 1439 هـ - 4-7-2018 م
  • التقييم:
1759 0 58

السؤال

أتاني مبلغ من المال في ظرف مغلق، ومكتوب عليه: زكاة، وكان من أحد التجار الذين أعمل عندهم، وعندما سألته: ما هذا المال؟ أخبرني أن هذا المال لك، ولكني لستُ فقيرًا، فهل يجوز لي أخذه، أو التصرف فيه بتوزيعه دون أن أخبر التاجر الذي أعطاه لي؟ أو يجب عليّ رده؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فما دمت قد علمت من المالك أنها زكاة، ولم تكن من أهلها، فيتعين عليك ردها إليه، وليس لك أن تأخذها لنفسك، ولا أن تصرفها إلى مصارف الزكاة دون توكيل منه، بل يتعين عليك إخباره أنك لست من أهل الزكاة، وتردها إليه.

وإن شاء أن يمضيها لك صدقة، وليس زكاة، فله ذلك، سئل الشيخ العثيمين -رحمه الله تعالى-: هل يجوز لميسور الحال أن يأخذ الصدقة من الأغنياء؟

فأجاب بقوله: إذا كان هذا المال الذي يُوزع مال زكاة، فإنه لا يحل لأحد أن يأخذه، إلا إذا كان من أهل الزكاة، أما إذا كان المال صدقة من الصدقات، فإن الصدقة تحل للغني، ولا يشترط أن يكون آخذها فقيرًا، ولكن مع ذلك؛ فإنني أنصح هؤلاء بأن يتعففوا بأنفسهم، ولا يذلوها في الأخذ من الصدقات، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «اليد العليا، خير من اليد السفلى»، ويقول: «ومن يستعفف، يعفه الله، ومن يستغن، يُغنه الله». واليد السفلى هي الآخذة، واليد العليا هي الُمعطية. اهـ.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: