الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الواجب المضيق والموسع
رقم الفتوى: 378778

  • تاريخ النشر:الخميس 22 شوال 1439 هـ - 5-7-2018 م
  • التقييم:
3645 0 116

السؤال

هل المبادرة بأداء فرض غير موسع أدنى أولوية من أداء الفرض غير الموسع ذاته؟ هل المبادرة بأداء هذا الفرض غير الموسع أولى من أداء فرض أقل أولويه منه مباشرة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنشكر لك تواصلك معنا -أيها الأخ-، لكن عامة أسئلتك تتسم بالتكلف، والتعمق المذموم، فنوصيك بالسؤال عما تحتاجه، والتجافي عن الأسئلة المذمومة، وراجع في هذا الفتويين: 200003، 253042.

وأما سؤالك هذا، فهو خطأ من أساسه، فإن الواجب المضيق -غير الموسع- لا يتصور فيه أصلًا المبادرة من عدمها، فالواجب المضيق هو الذي حدد له الشرع وقتًا، لا يتسع لغيره من جنسه معه، جاء في كتاب: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله للدكتور عياض السلمي:

*تقسيم الواجب بالنظر إلى وقته:

ينقسم الواجب بهذا الاعتبار إلى مؤقت وغير مؤقت:

*فالمؤقت: هو ما حدد له الشرع وقتًا معينًا، له بداية ونهاية. مثل الصلاة.

وغير المؤقت: هو المطلق عن التوقيت، الذي لم يحدد له الشرع وقتًا معينًا. مثل أداء النذور، والكفارات.

والمؤقت ينقسم قسمين: مضيق، وموسع.

*فالواجب المضيق: هو الذي حدد له الشرع وقتًا، لا يتسع لغيره من جنسه معه. مثل الصيام، فإن الصيام له وقت محدد، يبدأ من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهذا الوقت لا يتسع إلا لصيام واحد، فلا يمكن أن يصوم يومًا واحدًا عن القضاء، وعن النذر مثلًا، ولكن هذا الوقت يتسع لغير الصيام من الواجبات، والمندوبات، التي ليست صيامًا؛ ولهذا المعنى قلنا: لا يتسع لغيره من جنسه معه.

*والموسع: عكس المضيق، فهو: الذي حدد له الشرع وقتًا، يتسع له ولغيره من جنسه معه. ومثاله: الصلاة، فإن الوقت المحدد لصلاة العشاء مثلًا يبدأ من غروب الشفق الأحمر، ويمتد إلى نصف الليل لمن لا عذر له. فهذا الوقت يتسع لصلاة الفرض، ولصلاة أخرى غير فرض العشاء. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: