الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صحة إسقاط الزوجة ما شُرِط لمصلحتها
رقم الفتوى: 379285

  • تاريخ النشر:الإثنين 4 ذو القعدة 1439 هـ - 16-7-2018 م
  • التقييم:
2126 0 64

السؤال

أنا رجل متزوج، ووضع شرط في عقد الزواج بالسكن في مكان بعيد عن الأهل "خارج منزل العائلة" وسكنت في أول سنة زواج في منطقة بعيدة نسبيا عن العائلة. ولكن لارتفاع المعيشه قررت أن أسكن عند أهلي. هل لو حدث اتفاق بيني وبين زوجتي على السكن في طابق منفصل يبطل عقد الزواج؟ أو يوجد إثم علينا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإذا كانت الزوجة بالغة رشيدة فلها أن تسقط ما شرط لمصلحتها؛ لأنها صاحبة الحق، فإذا أسقطته سقط. ولا يؤثر ذلك في صحة عقد النكاح. قال الرحيباني في مطالب أولي النهى، عند الكلام عن الشروط في النكاح: فإن أسقطت حقها من الشرط، يسقط مطلقًا، قال في الإنصاف: إنه الصواب. اهـ.

وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ كما في فتاويه ـ عن الزوج الذي اشترط عليه ولي زوجته بقاءها في بلدها، وعدم انتقالها مع زوجها إلى بلد آخر... إلى آخره.

فكان الجواب: إن اشتراط الزوجة، أو وليها على الزوج أن لا يخرجها من دارها، أو من بلدها ، شرط صحيح، لازم، يتعين العمل به؛ لما روى عقبة بن عامر مرفوعًا: إن أحق الشروط أن توفوا به، ما استحللتم به الفروج. رواه الشيخان. وروى الأثرم بإسناده: أن رجلًا تزوج امرأة، وشرط لها دارها، فأراد نقلها، فخاصموه إلى عمر رضي الله عنه فقال: لها شرطها. لكن إن رضيت الزوجة بالانتقال معه، فالحق لها، وإذا أسقطته سقط... اهـ.

وعليه، فما دامت الزوجة قد رضيت بالسكنى مع أهلك، فلا حرج في ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: