الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من قال لامرأته: إن خرجت بدون إذني فلست زوجة لي
رقم الفتوى: 379889

  • تاريخ النشر:الخميس 14 ذو القعدة 1439 هـ - 26-7-2018 م
  • التقييم:
1993 0 62

السؤال

قبل أكثر من سنة ونيف حلفت اليمين الآتي على زوجتي: والله، ثم والله، ثم والله: إذا عرفت في يوم أنك طلعت يا فلانة مشوارا من دون إذني، وعرفت ساعتها ما تكوني امرأتي.
وأعني بذلك إن علمت يوما أنها خرجت من بيتي أو بيت أهلها لزيارة بيت أقرباء لا أطيقهم، وبدون إذن مني، فهي ليست زوجة لي.
ولم أوقع النية في قلبي لطلاقها، ولكن تلاعبت بالألفاظ لأخيفها وأردعها عن فعل ذلك؛ بسبب تكرارها الأمر كثيرا؛ سواء لأقارب أو غيرهم، وهو ما يغضبني بشدة أن تخرج زوجتي من دون علم مسبق لدي أو حتى استئذان. وأنا كثير الغياب عن المنزل في طبيعة عملي.
وأنا الآن على سفر، وعلمت أنها فعلت، وخرجت إلى هؤلاء الأقارب، وقامت بزيارتهم دون إذن مني.
فما العمل؟ هل وقع الطلاق؟ وما النصيحة للزوجة ؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهذه العبارة التي اشتملت عليها يمينك ليست صريحة في الطلاق، ولكنها كناية، جاء في الهداية على مذهب الإمام أحمد: فإنْ قال: لَسْتِ لِي بامرأَةٍ، فَهُوَ كِنَايةٌ نَصَّ عليهِ. اهـ  وما دمت لم تنو بها الطلاق، فلا يقع الطلاق بحنثك في هذه اليمين.
لكن إذا كنت قصدت شيئاً معيناً هددت به امرأتك في حال خروجها بغير إذنك، فإنّها إذا خرجت بغير إذنك، ولم تفعل ما هددتها به، فعليك في هذه الحال كفارة يمين بالله. وراجع الفتوى رقم: 2022.
ونصيحتنا لزوجتك أن تتقي الله، وتطيعك في المعروف، ولا تخرج من بيتك لغير ضرورة بغير إذنك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: