الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز للمرأة أن تكتب رسالة لشاب تخبره فيها أنها تحبه وتريده أن يتقدم لها؟
رقم الفتوى: 380397

  • تاريخ النشر:الخميس 21 ذو القعدة 1439 هـ - 2-8-2018 م
  • التقييم:
2598 0 63

السؤال

منذ ثلاث سنوات أحببت شابًّا معي في المدرسة، وقد بدأت قصتنا عندما كان يرسل لي عن طريق فتاة أنه يحبني، ولكنني لم أرد أن أقيم معه علاقة حب؛ لأن ذلك حرام، مع أنني أحببته بصدق، ولكن مع الأيام أخبرته الفتاة بذلك؛ لأنها لاحظت حبي له، واستمرت علاقتنا بالنظرات فقط، لكن بعد ذلك كان يتدخل أصدقاؤه فيما بيننا وهو قد ترك الكلية؛ لأنهم كانوا يتكلمون عني كلامًا غير صحيح، ولكني ما زلت أحبه، ومخلصة له، وأدعو الله أن يجمع بيننا بالحلال، ومنذ أسبوع رأيته في محطة القطار، وأتى ومشى إلى جانبي، وقد تبت إلى الله، ولا أريد أن أراه أو أتكلم معه، لكني أحس أنه من الضروري أن يعرف أني أحببته، ولم أكن أريد تركه، فهل يجوز لي أن أكتب له رسالة، أو حتى أمشي بجانبه لكي أخبره أني ما زلت معه، وأنتظره؛ لأننا كنا نفهم بعضنا من غير الكلام؟ وهو مشى بجانبي عندما رآني حتى يخبرني أنه ما زال يحبني، ثم جلس ونظر إليّ، وأنا لا أريد أن أكسر قلبه، وأريد أن أخبره الحقيقة، فهل يجوز ذلك، أم إن دعاء الله أن يعرف الحقيقة بنفسه يكفي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات، أمر لا يقره الشرع، وهو باب فتنة وفساد.

وإذا تحاب رجل وامرأة، فالزواج هو الطريق الأمثل، والدواء الناجع، فإن لم يتيسر لهما الزواج، فعليهما أن ينصرفا عن هذا التعلق، ويسعى كل منهما ليعف نفسه بالزواج، ويشغل وقته بما ينفعه في دينه ودنياه، وراجعي الفتوى رقم: 154991.

فإن تقدم لك هذا الشاب خاطبًا، فقد حصل مطلوبك، وإلا فلا تتعرضي له برسالة، أو غيرها، وقفي عند حدود الله، ولا تتبعي خطوات الشيطان، واستعيني بالله، وجاهدي نفسك لتزيلي من قلبك التعلق به، واشغلي نفسك بالأمور النافعة، والأعمال الصالحة، ولعل الله يعوضك خيرًا منه، وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 61744.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: