الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يحق للزوجة منع دخول أخي زوجها للبيت؟
رقم الفتوى: 380765

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ذو القعدة 1439 هـ - 7-8-2018 م
  • التقييم:
1911 0 66

السؤال

حدثت مشادّة بين زوجتي وأخي في منزل أخي، ولم يتجاوز أحدهما باللفظ على الآخر، وكنت في سفر، واتصلت بي زوجتي وطلبت مني اعتذاره، فقمت بمعاتبة أخي، وطالبته بمصالحتها، فلم يرفض، ثم بعد ذلك قامت زوجتي بطلب غريب، وهو أن أسجل مكالمة مع أخي أقوم فيها بنهره، فرفضت؛ لأنه ليس معقولًا بعد أن اتفقت معه أن أعود وأشاحنه وشرحت لها موقفي، وبعد أن اتفقت معها على كل شيء، ونفذت مطالبها بوضع حدود للتعامل بينهم، فوجئت بها تطلب مني عدم دخول أخي بيتنا، فأخبرتها بصعوبة ذلك، وما فيه من مفسدة قطع الرحم بيننا، وهذا طلب لا يمكن أن أقوله لأخي لأنه قبيح في حقي، ويسبب قطع رحم، وعليها طاعتي بعد أن وضعت بينهم حدودًا، فأخبرتني أن ألجأ لفتوى، فهل من حقها هذا الطلب أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان مقصود زوجتك منع أخيك من دخول بيتك مطلقًا، ولو في وجودك، فهذا ليس من حقّها، بلا ريب، وفيه إفساد بينك وبين أخيك، وذريعة لقطع الرحم.

أمّا إذا كانت تقصد منعه من الدخول في غيابك؛ لعدم وجود محرم معها، فهذا مقصد صحيح، ومطلوب شرعًا، وراجع الفتوى رقم: 64316.

ونصيحتنا لزوجتك أن تتجاوز عما حصل بينها وبين أخيك، وأن تكون عونًا لك على صلة رحمك، فمن جميل المعاشرة بين الزوجين، ومما يجلب المودة والألفة بينهما، أن يحسن كل منهما إلى أهل الآخر، ويعينه على بر والديه، وصلة أرحامه، ويتغافل عن هفواتهم، وزلاتهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: