الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من عاهدت الله على ترك مكالمة
رقم الفتوى: 382078

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 ذو الحجة 1439 هـ - 3-9-2018 م
  • التقييم:
1535 0 53

السؤال

أنا مخطوبة لشاب في دولة أخرى، وكانت بيننا محادثات عاطفية، بدون وجود عقد قران بيننا بعد، ولكننا كنا نجهز له، ثم ابتليت بمس وسحر شديد؛ فتقربت إلى الله. وكانت نتيجة ذلك أني تبت، وعاهدت الله أني سأقلب علاقتنا إلى عقد قران شرعي، وأني لن أحادث خطيبي إلا بعلاقة شرعية كتوبة عما سبق. فطلبت من خطيبي استعجال القران ولو دون بدء حياة زوجية معا، فرفض تخوفا من مرضي، وطلب منا التريث حتى شفائي. أخبرته بالعهد، وأننا إذا لم نعقد سأجبر على تركه، فقال لي ولكنني خطيبك، ولا زال بإمكانك محادثتي شرعا دون كلام غزلي.
فهل هذا جائز بعد ما عاهدت الله به، أن أحادثه برسمية فقط؛ لأني لا أريد إرغامه على ما خشيه، علما أن خطبتنا لم تكن بطريقة طلب الأهل للأهل، بل كانت أننا قد أحببنا وأهلي رضوا بذلك، وأسموه خطيبي. أخبرته أن ذلك شرعا ليس بخطبة، فقال لي إن الخطبة في الشرع هي أن يريد شابا فتاة ما، ويقبله أهلها، حتى لو لم يطلبها أهله رسميا، يكفي قبولهم بها. فماذا أفعل الآن، فأنا في وضع حرج تجاه عهدي مع الله. أيجزئني أن أحادثه بصورة رسمية كخاطب له عدة سنوات، وكأننا مخطوبان، إذ لا يمكنني أن أوقف محادثته حتى مدة مجهولة، أم أصبحت مجبرة على ترك خطيبي؛ لعدم قدرتي على محادثته نسبة للعهد؛ لأنه رفض عقد القران حاليا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالخطبة طلب المرأة للزواج، ولا يشترط لها صفة معينة، أو صيغة محددة، لكنها مجرد وعد بالزواج، لا يترتب عليها إباحة شيء من المرأة للخاطب، سوى النظر إليها حتى يحصل القبول، وراجعي الفتوى رقم: 253882
فالخاطب أجنبي عن المخطوبة، شأنه معها شأن الرجال الأجانب، فلا يكلمها ولا يراسلها إلا إذا كانت هناك حاجة، فتجوز المكالمة أو المراسلة بقدر الحاجة من غير توسع.

وعليه، فإن كانت هناك حاجة معتبرة للمكالمة، أو المراسلة مع الفتاة، فهي جائزة بقدر الحاجة. وراجعي الفتوى رقم: 15127
وعليه؛ فليس لك مكالمة خاطبك لغير حاجة، سواء كان الكلام في الغزل أو غيره.
 وإذا كنت عاهدت الله على ترك مكالمة خاطبك مطلقاً، وكان هذا مجرد نية بغير لفظ، فلا يلزمك شيء إذا كلمت خاطبك لحاجة.

أمّا إذا كنت تلفظت بالعهد، فإنّك إذا كلمت خاطبك لزمتك كفارة يمين، على القول الأحوط، وراجعي الفتوى رقم: 135742

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: