الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التعامل بالربا بحجة التخلص منه بعد ذلك
رقم الفتوى: 382303

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ذو الحجة 1439 هـ - 6-9-2018 م
  • التقييم:
1715 0 41

السؤال

أخي أريد أن أسأل سؤالا حيرني.
إذا أردت تحسين حالتي المادية بمشروع حلال، ولكن لم يكن لدي رأس مال. مثلا كانت عندي 6$ فقط، وقررت استثمارها بالربا، وربحت منها رأس مال، وأنشأت مشروعا بتلك الأموال من الربا. وبعد نجاح المشروع، أتصدق بما يعادل الأموال الربوية التي جنيتها. المشروع حلال، ولكنني بدأته بأموال الربا، وبعد نجاح المشروع تصدقت برأس المال الربوي، بنفس المقدار من المال.
هل هناك حرج؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز التعامل بالربا بحجة التخلص من الربا بعد ذلك، والتصدق بعد نجاح المشروع، وهذا من تلبيس إبليس، فالربا كبيرة من كبائر الذنوب، لا يحل إلا للضرورة، وما عند الله من الرزق لا يطلب بمعصيته.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: لا يجوز أخذ الفوائد الربوية من البنوك، أو غيرها بحجة أنه سينفقها على الفقراء؛ لأن الله حرم الربا مطلقا، وشدد الوعيد فيه، ولا تجوز الصدقة منه؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، لكن إن كان قد قبض الفوائد الربوية فعليه أن يصرفها على الفقراء؛ تخلصا منها، وليس له أن يستفيد منها. اهــ. وانظر الفتوى رقم: 275980.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: