الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خروج المرأة المطلقة بدون إذن وعلم أبيها وسكنها ببيت مستقل
رقم الفتوى: 382858

  • تاريخ النشر:الأحد 6 محرم 1440 هـ - 16-9-2018 م
  • التقييم:
2375 0 49

السؤال

أنا امرأة مطلقة، أبلغ من العمر 37 سنة، عندي ولد عمره 12 سنة، وأعيش مع والدي وإخواني.
سؤالي هو: أبي لا يسمح لي بالخروج، ولا زيارة الأصدقاء، ولا الذهاب بمفردي إلى أي مكان، ويتحكم في خروجي، ولا يسمح لي بالعمل. أشعر أني سجينة، وأنا في هذا العمر.
أريد أن أعرف: هل يجوز خروجي مع ابني، بدون علم والدي؟
ومتى أستطيع الانتقال لمنزل خاص لي أنا وابني؟ وما هو العمر المناسب لابني؟ وهل يستطيع أبي منعي من الانتقال معه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فيجوز لك الخروج لكل ما هو مباح شرعا، ولو لم يأذن لك أبوك، أو يعلم بذلك، إذا انضبطت بالضوابط الشرعية من الستر والحشمة ونحوهما.

ولا حرج عليك أيضا في السكنى حيث شئت، إذا أمنت الفتنة، وانتفت التهمة، وانظري الفتاوى أرقام: 173843، 76078، 3859.

 ولا ينبغي أن يغيب عن ذهنك أن قرار المرأة في بيتها هو الأصل، قال تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى {الأحزاب:33}.

وقد جاءت هذه الآية في سياق الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، فغيرهن أحوج إليه.

قال ابن كثير في تفسيره: أي: الزمن بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة. اهـ.

ولا يشترط لانفرادك بالسكن وجود ابنك معك صغيرا كان أم كبيرا، ولكن المطلوب ما ذكرناه سابقا، وهو كونك في مأمن من الفتنة، وبعد عن الريبة. ومهما أمكنك السكنى مع أبيك، فربما كان أفضل لك وأكثر أمانا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: