الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس لصاحب الدَّين أن ينتزع شقة وهبها الميت لزوجته في حياته
رقم الفتوى: 383041

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 محرم 1440 هـ - 18-9-2018 م
  • التقييم:
3351 0 61

السؤال

والدي وعمي كان عندهم مشاكل مالية مع ناس في حياتهم، ورفعوا عليه دعوى وكسبوها، وتنفذ حجز على محل الميلاد الخاص بهم، ولأنه كان إيجارًا قديمًا ورث عن جدي، فالحجز تم، ولم يكفِ المبلغ المطلوب، وبعدما توفي أبي وصلني أن الذين عملوا معهم المشكلة رفعوا دعوى على عمي، والورثة يطالبون بسداد باقي الدَّين، علمًا أنا لا نملك أي مستندات للقضايا، فالمستندات كلها مع عمي، وبيننا وبين عمي شبه قطيعة، ولما توفي والدي لم يترك شيئًا، حتى أن محل السكن تنازل عنه لولدتي منذ أكثر من عشر سنين، وعندها أيضًا شقة مصيف صغيرة هي من اشترتها، فهل يستطيعون أخذ الشقة أو أموالنا الخاصة لو كسبوا الدعوى؟ وهل نحن ملزمون بتسديد الدَّين من أموالنا الخاصة إذا لم يترك شيئًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يلزم الورثة سداد دَين الميت من مالهم الخاص، إذا لم يترك الميت وفاء لدَينه، وإنما يستحب، لا سيما إذا كان الميت والدهم، كما فصلناه في الفتوى رقم: 116777، والفتوى رقم: 258832.

والشقة التي ذكرت أن الميت وهبها لزوجته ينظر فيها، فإن تمت الهبة، ونفذت في حياة زوجها، فإنها تكون لها، وليس لصاحب الدَّين -إذا ثبت الدَّين في ذمة الميت بالبينة الشرعية- أن ينتزع تلك الشقة التي وهبها الميت لزوجته في حياته هبة صحيحة نافذة.

وإن لم تتم الهبة في حياة الزوج، فإنها تعتبر من جملة التركة، ولصاحب الدَّين أن يأخذ حقه منها.

ويرجع في ذلك إلى المحكمة الشرعية إذا حصل خلاف.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: