الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى تأخذ كناية الظهار حكم الصريح؟
رقم الفتوى: 383434

  • تاريخ النشر:الأحد 13 محرم 1440 هـ - 23-9-2018 م
  • التقييم:
2758 0 52

السؤال

تشاجرت مع زوجتي، وقمت بهجرها في الفراش، وكنا نتحدث بعدها، فقالت لي: "هل سنستمرّ هكذا؟" تقصد الجماع، فقلت لها: نعم، فقالت لي: "كيف سنعيش هكذا؟" فقلت لها: "زي الأخوات"، أقصد أني سأعيش معها دون جماع، كالإخوة يعيشون في بيت واحد، ولكن لم أقصد تحريمها على نفسي، أو الظهار، فأنا أعلم الظهار، وأنا لا أضيّق على نفسي كعادتي، وقرأت في فتوى أن ذلك كناية الظهار، ولا يقع؛ لأنه لا توجد نية الظهار، وفوجئت بفتوى أخرى تقول: إذا حدث ذلك بعد خصومة أو تشاجر، فإنه يقع الظهار، وأنا محتار، ولكني متأكد من عدم نيتي الظهار، وأنا أقول ذلك وأنا أمارس حياتي مع زوجتي بشكل طبيعي منذ فترة طويلة، ولكن أصابني الشك، فأردت أن أسأل لأتأكد، ويرتاح قلبي، فهل هذا ظهار أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت، فلم يقع منك ظهار، ولا يلزمك شيء؛ لأنّك لم تقصد الظهار.

وأمّا بخصوص الفتوى التي أشرت إليها في سؤالك، والتي فيها أنّ الكناية تأخذ حكم الصريح، مع قرينة الخصومة، فمحل ذلك إذا عدمت النية، أو عند الحكم قضاءً لا ديانة، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ولو أراد بالكناية حال الغضب، أو سؤال الطلاق غير الطلاق، لم يقع الطلاق؛ لأنه لو أراده بالصريح لم يقع، فبالكناية أولى. وإذا ادعى ذلك، ديّن.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: