الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ما بناه بعض الأبناء في بيت أبيهم عند قسمة الميراث
رقم الفتوى: 385162

  • تاريخ النشر:الإثنين 5 صفر 1440 هـ - 15-10-2018 م
  • التقييم:
2112 0 40

السؤال

نحن ثلاث أخوات، وأم، وأخوان، كلنا -الحمد لله- متزوجون، توفي والدي منذ سبع سنوات، وترك لنا منزلا ثلاثة أدوار؛ دور أرضي تسكن فيه والدتي، ودوران يسكن فيهما إخواني منذ 25 عاما، وكل منهم قام ببناء شقته وتجهيزها.
وعند تقسيم الميراث في البيت طلب إخواني حقهم في تجهيز شقة كل منهم. مع العلم أنهم قاموا بالتجهيز للسكن فيها إلى الآن مدة 25 سنة،
وعند إخبارهم بأنهم سكنوا مقابل التجهيز، قلوا إن أبانا قد قام بتجهيزنا للزواج. فما رأي الشرع في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يصح أن يخصم من نصيب البنت من الميراث ما أنفقه والدها عليها في تزويجها؛ لأن هذا من النفقة الواجبة على الوالد، كما لا يصح أن يخصم من نصيب الابن في الميراث شيءٌ بحجة أن والده أسكنه في حياته، ولكن للورثة أن يطالبوا الابن بالإيجار مقابل سكنه في العقار الموروث بعد وفاة والدهم، ولم يتبين لنا المقصود من قولك عن الابنين إنما طالبا بحقهما في تجهيز شقة كل واحد منهما، وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في بيان مآل ما بناه الابن في أرض أبيه، أو فوق بيته بعد وفاة الأب. فانظري الفتوى رقم: 189443، والفتوى رقم: 106557، والفتوى رقم: 236182 ، والفتاوى المحال عليها فيها.
ومن المهم أن يُعلم أن مثل هذه المسائل التي يحصل فيها نزاع بين الورثة إن لم يتم فيها التفاهم بين أطرافها لا بد من أن ترفع إلى المحكمة الشرعية حتى تسمع أقوال جميع أطراف النزاع، وهذا أقرب إلى معرفة الحق وإيصاله لأهله، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : يَا عَلِيُّ؛ إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد، وأبو داود، وحسنه الألباني.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: