الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصلح بين الزوجين خير من الفراق
رقم الفتوى: 38538

  • تاريخ النشر:الخميس 13 شعبان 1424 هـ - 9-10-2003 م
  • التقييم:
7894 0 266

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإخوة الكرام في مركز الفتوى، لقد أرسلت لكم بسؤال أخذ الرقم 591397 وكانت الإجابات عبارة عن فتاوى لأسئلة سابقة، وكانت تتحدث جميعها عن أن الزوجة هل تستحق الصداق أم لا؟ ولكني لا يهمني موضوع الأمور المادية بقدر أنني حيران هل أبقي على زوجتي أم أطلقها أم ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد حث الإسلام على استمرار الحياة الزوجية ودوامها، ولذلك، فإنه حرسها بمجموعة من الأحكام التي تضمن سيرها على نسق سليم، وذلك لأن انهدام الأسرة بالطلاق وغيره يؤدي إلى أضرار جسيمة تلحق بالزوجة والزوج وتؤثر على محيطهما العائلي سلبا، ولعل المرء الذي يطلق زوجته المعيبة يريد أن يحصل على زوجة لا عيب فيها، وهذا أمر مستحيل، لأن الله تعالى خلق ابن آدم وطبعه على النقص وعدم الكمال، لذا نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر. رواه مسلم وغيره. ويقول الله تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [البقرة: 216]. ويقول: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء: 19]. والطلاق أيها الأخ الكريم مباح في الأصل، وقد يكون مكروها إذا كان لغير حاجة، وقد يكون حراما، وقد يكون واجبا، على ما بيناه في الفتوى رقم: 12962. ومع هذا، فقد حث الله تعالى على الصلح ووصفه بأنه خير من الفراق فقال عز وجل: وَالصُّلْحُ خَيْر [النساء: 128]. ونصيحتنا لك أيها الأخ السائل، أن تمسك زوجتك وتصبر عليها ما دامت ذات خلق ودين. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: