الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أكل في الصلاة ناسياً أو جاهلاً أو عامداً
رقم الفتوى: 38625

  • تاريخ النشر:الأحد 16 شعبان 1424 هـ - 12-10-2003 م
  • التقييم:
6828 0 251

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
رأيت فتاة أكملت تناول اللبان بعد انتهائها من الصلاة وكانت موجودة في فمها من قبل، هل يجوز أن نصلي وفي فمنا لبان (تحت اللسان)، وبعد الانتهاء من الصلاة نكمل تناولها؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اتفق الفقهاء على أن قليل الأكل مبطل للصلاة، قال ابن قدامة في المغني نقلا عن ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من أكل أو شرب في صلاة الفرض عامدا أن عليه الإعادة. وأما من أكل في حال السهو، فيفرق فيه، فإن كان كثيرا بطل مثل العمد، وإن كان قليلا، فمذهب كثير من أهل العلم أنه لا يبطل الصلاة. قال النووي في المجموع: فلو أكل ناسيا للصلاة أو جاهلا بتحريمه، فإن كان قليلا، لم تبطل بلا خلاف، وإن كثر بطلت على أصح الوجهين. ومما يلحق بالأكل: وضع المصلي في فيه ما طبعه الذوبان، كالسكر، وشبهه، قال ابن قدامة في المغني: فصل: إذا نزل في فيه ما يذوب كالسكر فذاب منه شيء فابتلعه، أفسد صلاته، لأنه أكل. وعلى هذا، فإن ما قامت به هذه الفتاة من وضع هذا اللبان في فمها أثناء الصلاة، مبطل لصلاتها إن كانت عامدة، لأنه لا يخلو غالبا من أن يتحلل منه شيء فيصل إلى الجوف. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: