الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تطريز صورة وجه المرأة وإزالة بعض الملامح
رقم الفتوى: 386431

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 هـ - 13-11-2018 م
  • التقييم:
2594 0 90

السؤال

أعمل في مجال التطريز، أو الحياكة بالخيوط الملونة على القماش (لوحات، أو براويز تعلق، وسلاسل، وميداليات، وغيرها)، فما الحكم لو طلب مني تطريز صورة امرأة وزوجها، أو لو طلبت مني امرأة أن أقوم بتطريز صورة زوجها؛ لتقدمها له هدية مثلًا، أو طلب مني أن أطرز صورة فتاة وخطيبها؟ ما حكم تطريزهما بهيئتهما الحقيقية؟ وما الحكم لو قمت بحياكة الثوب بالخيوط الملونة، وتركت الوجه دون خيوط، أي: قمت بحياكة العينين، والفم، والأنف فقط، وتركت باقي ملامح الوجه دون حياكة، أي بلون القماش الأبيض مثلًا فقط؟ وما الحكم لو قمت بتبديل العينين بقوسين، أو نصفي دائرتين مفتوحين من الأسفل، والفم بنصف دائرة مفتوحة من الأعلى، يشبه الرمز "^_^" مثلًا، مع بقاء باقي هيئة الجسد، أو ثوب الزفاف -كما هو-؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن تطريز صورة الوجه فقط دون سائر الجسد، لا حرج فيه.

وأما إن كانت الصورة تامة -لم يحذف منها ما لا يعيش الإنسان بدونه-، فهي محرمة.

وأما مجرد إزالة الأنف أو العين، والتعبير عنها بأقواس، ونحوها، فلا تخرج الصورة عن التحريم -إن كانت الصورة تامة- عند كثير من العلماء، وكذلك فيما يظهر عدم حياكة أطراف الوجه، وراجعي تفصيل ذلك وأقوال العلماء فيه في الفتويين: 312259، 365770. وهذا الكلام من جهة التصوير نفسه.

وأما تصوير المرأة لرجل أجنبي -كالخطيبة لمخطوبها-، فالتصوير ها هنا غير جائز، ولو كانت الصورة ناقصة غير تامة؛ لأن التحريم ليس من جهة التصوير نفسه، وإنما لما فيه من الفتنة، وتعلق الرجل بامرأة لا تحل له.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: