الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توبة السارق الذي لا يعلم قدر المسروقات بالتحديد
رقم الفتوى: 386452

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 هـ - 13-11-2018 م
  • التقييم:
1347 0 49

السؤال

عندما كان عمري 16 أو 17 سنة كنت أسرق أشياء من البقالة –عصيرات، وبسكويتات-، علمًا أني تبت منذ فترة طويلة، وعمري الآن 25 عامًا، فهل يلزمني السداد لهم؟ علمًا أني لا أعرف قيمتها الآن؟ وهل أُمْنَعُ من إجابة دعائي؛ لأني كنت أسرق؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك أن ترد مثلما سرقت إلى أصحاب البقالة.

وإذا كنت لا تعلم قدر هذه المسروقات بالتحديد؛ فإنّ عليك أن تتحرى قدر استطاعتك، بحيث تطمئن أنّك رددت الحق، أو أكثر منه، قال ابن العربي في تفسيره: وإذا التبس عليه قدر الحلال من الحرام؛ فإنه يقوم بتقدير ما يرى أنه حرام، ويحتاط في ذلك؛ حتى لا يبقى في نفسه شك، وأن ذمته برئت من الحرام. اهـ.

ولا يشترط أن تخبر أصحاب البقالة أنك سرقت هذه الأشياء منهم، ولكن يكفي أن تردها إليهم بأي وسيلة، وانظر الفتوى رقم: 59771.

وما دمت تائبًا من هذه السرقات، فلا تكون مانعًا من إجابة دعائك، فإنّ التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: