الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز للإمام عدم فتح المسجد في الصلوات التي لا يأتي فيها أحد؟
رقم الفتوى: 387793

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 ربيع الأول 1440 هـ - 4-12-2018 م
  • التقييم:
1967 0 52

السؤال

استلمت المسجد في الحيّ من وقت قريب، وكان الاتفاق على أن أفتح المسجد لصلاة المغرب، والعشاء، والفجر؛ لأني أثناء الظهر والعصر في العمل، وإن تفرغت -حسب الاستطاعة- من العمل، أفتح المسجد ظهرًا أو عصرًا، ولكني حين أفتحه ظهرًا لا يأتي أحد، وأصلي وحدي، فهل يجوز عدم فتحه ظهرًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالأصل أن المسجد يفتح أوقات الصلوات كلها؛ ليصلي فيه من حضر، ولو لم يكن الإمام الراتب، ولا ينبغي إغلاقه وقت الصلوات؛ لأن ذلك فيه تعطيل له عن الغرض الذي من أجله بني، وإن لم يوجد من يفتحه وقت الظهر مثلًا، وكان تركه مفتوحًا من الصباح، فيه ضرر عليه، فلا حرج في إغلاقه، لكن الواجب عليك فتحه لصلاة الظهر حين تفرغك من العمل، كما هو المتفق عليه بينك وبين أهل الحي، ولو صليت وحدك.

والإمام الراتب يقوم مقام الجماعة، ويحصل على فضلها، ولو صلى وحده، كما نص على ذلك بعض أهل العلم، جاء في الحطاب المالكي عند قول خليل في المختصر: وَالْإِمَامُ الرَّاتِبُ كَجَمَاعَةٍ.. وَكَوْنُهُ مَقَامَ الْجَمَاعَةِ، أَيْ فِي الْفَضِيلَةِ، وَالْحُكْمِ، فَلَهُ ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ وَحُكْمُهَا، بِحَيْثُ لَا يُعِيدُ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى... اهـ.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: