الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نشر العروض من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مقابل أجرة
رقم الفتوى: 387916

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 ربيع الأول 1440 هـ - 5-12-2018 م
  • التقييم:
759 0 28

السؤال

أنا شاب عمري 24 سنة، أدخل إلى موقع بيع السيارات والمنازل والعقارات، وأجد هناك مجموعة من عروض البيع، وأتصل بمالك العقار، أو ذلك الطلب أتفاوض معه، وأتفق معه على أنه إذا جلبت له من يشتري ذلك المنزل، فكم ستكون نسبتي؟ وهو يحددها لي في الأول، وأنا أدخل للفيس بوك، وأنشرها في المجموعات، والكل يتصل بي لشراء ذلك المنزل، وأرتب لهم موعدًا مع صاحب المنزل ليروا ذلك المنزل، فهل هذا حلال؟ لأنني أنشره في المجموعات فقط، وأقابل ذلك الطلب من الكمبيوتر، أو الجوال، ومرة أذهب عند مالك المنزل لأبلغه بالأخبار، وإذا لم أذهب إليه، فأعمل بالهاتف، فهل هذا جائز؟ حفظكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذه سمسرة جائزة، ولا حرج عليك فيها، ولو كان عملك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بنشر العروض، واستقبال الطلبات، أو من خلال الهاتف. 

ولك الانتفاع بالنسبة التي تعطاها مقابل ذلك، إذا لم تتضمن إعانة على بيع محرم.

والسمسرة معدودة عند الفقهاء من باب الجُعل، ففي المدونة: في جُعل السمسار: قلت: أرأيت هل يجوز أجر السمسار في قول مالك؟

قال: نعم، سألت مالكًا عن البزاز يدفع إليه الرجل المال يشتري له به بزًّا، ويجعل له في كل مائة يشتري له بها بزًّا ثلاثة دنانير؟

فقال: لا بأس بذلك.

فقلت: أمن الجُعل هذا أم من الإجارة؟

قال: هذا من الجُعل. انتهى.

والأجرة التي يحصل عليها السمسار مقابل سمسرته تسمى جعالة، ويشترط فيها أن تكون معلومة.

واختلف فيما إذا كانت نسبة مما يحصل بسبب العمل، مثلما لو كانت نسبة من الربح، فمنع ذلك الجمهور، وفي رواية عن أحمد بجوازه، قال في المغني: وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانًا ليبيعها، وله نصف ربحها بحق عمله، جاز، نص عليه في رواية حرب. اهـ. وقال ابن سيرين: إذا قال: بعه بكذا، فما كان من ربح فهو لك، أو بيني وبينك، فلا بأس به. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: