الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ الأم من مال ابنها دون علمه
رقم الفتوى: 38993

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 شعبان 1424 هـ - 20-10-2003 م
  • التقييم:
28276 0 446

السؤال

ما حكم الشرع في الأم التي تأخذ من مال وأغراض ابنها دون علمه، مع العلم بأن هذا الابن لا يبخل عليها بشيء كما أنه لا يعاتبهاعلى ما يختفي من أشيائه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فروى ابن ماجه وأحمد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: أنت ومالك لأبيك . قال الشوكاني رحمه الله: فيدل على أن الرجل مشارك لولده في ماله، فيجوز له الأكل منه، سواء أذن الولد أو لم يأذن، ويجوز له أيضاً أن يتصرف به كما يتصرف بماله، ما دام محتاجاً، ولم يكن ذلك على وجه السرف والسفه. انتهى. وحكم الأم هنا كحكم الأب، بل تقدم عليه لأنها ضعيفة عن الكسب كما أنها مقدمة عليه في البر، واللام في قوله: أنت ومالك لأبيك للإباحة، قال شيخ الإسلام: وهذا يدل على أن للأب أن يأخذ من ماله (الابن) ما لا يضر به، كما جاءت به السنة، وأن ماله للأب مباح . وقال الجزري في النهاية في غريب الحديث: أنت ومالك لأبيك على معنى أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منك قدر الحاجة، وإذا لم يكن لك مال وكان لك كسب لزمك أن تكتسب، وتنفق عليه، فأما أن يكون أراد به إباحة ماله حتى يجتاحه ويأتي عليه سرفاً وتبذيراً، فلا أعلم أحداً ذهب إليه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: