الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطأ عزو كل ما يصيب الشخص للسحر والحسد
رقم الفتوى: 390148

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 جمادى الأولى 1440 هـ - 14-1-2019 م
  • التقييم:
2403 0 58

السؤال

أنا شاب على أعتاب 23 من عمري، أعاني من مرض منذ 5 أعوام، لا أعرف إن كان سحرا أو مسا، لكن عند قراءتي للرقية الشرعية، أشعر بتحسن -وأنا على بينة أن هنالك بعض أعراض السحر أو المس، أو العين أشعر بها: صداع شديد، كسل وخمول، وعدم القدرة على النوم، والخوف الشديد، وحب العزلة، والتردد في فعل الأشياء "وسواس قهري" وشعور بثقل في الجزء الخلفي للرأس، وانتفاخ في البطن، أو إمساك مزمن، وأحيانا إسهال شديد، وتخبط في الكلام وعدم التركيز، وكثرة النسيان وكثرة الاحتلام، وأشعر بأن عقلي ليس بكامل، وانتفاخ الودجين "أثناء الرقية"
وهذه حالة مستمرة معي منذ 5 سنوات، لم أذهب لأي راق صادق، بل كل الذين ذهبت إليهم يعالجون بالبخور وغيره من الأشياء، وأنا على علم بأن هؤلاء ليسوا برقاة شرعيين.
-وخلال تجربتي مع المرض، لاحظت أن هذه الأعراض تنتقل من إلى كل من يجاورني الآن: أسرتي وجل أصدقائي يعانون من هذه الأعراض، ويحدث الانتقال عندما أرقي نفسي، وأذهب إلى مكان عام، ولا أجالس أحدا ما، وإلا شعر ذلك الشخص بنفس الأعراض "أنا على بينة في هذه النقطة" ولكن عندما أتوقف عن الرقية لا يحدث الانتقال!!
أنا حائر لا أدري ماذا أفعل؟
أصبحت أخاف حتى من الذهاب إلى المسجد حتى لا تنتقل هذه الأعراض إلى شخص آخر، مع العلم أن الرقية تفضّل الصلاة مع الجماعة!
-وأنا الآن أريد أن أمكث في داخل غرفتي وأرقي نفسي، دون أن يدخل علي أحد. هل هذه رقية صحيحة؟
وما هي المدة التي تأخذ الرقية!؟
وهل يا ترى الرقية لا تستجاب للشخص غير الملتزم، أنا من عامة المسلمين أصلي وأصوم، لكني غير ملتزم.
أنتظر ردكم بفارغ الصبر، أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

 فنسأل الله لك الشفاء والعافية، ثم اعلم أن من الخطأ عزو كل ما يصيب الشخص إلى السحر أو الحسد، أو نحو ذلك، بل الذي ينبغي هو السعي في طلب العلاج بالأسباب الحسية. فأكثر ما يزعم الناس أنه من هذا القبيل، تكون له أسباب عضوية معروفة. ويكون دعواهم السحر ونحوه، مجرد وهم لا حقيقة له، ومن ثم فنحن ننصحك بمراجعة الأطباء الثقات، وستجد في ذلك خيرا كثيرا -إن شاء الله- ثم إن الرقى نافعة -بإذن الله- على كل حال.

فاستمر في رقية نفسك، وحافظ ما وسعك على الفرائض، واجتنب المحرمات، فكلما كان العبد أقرب إلى الله تعالى، كان دعاؤه أرجى للإجابة، ولا تذهب إلى أحد من الرقاة الذين يستعملون الدجل والشعوذة، ولكن ارق نفسك، وليرقك من يلتزمون في رقيتهم بالكتاب والسنة، ولا تعتزل الناس؛ فذلك فيما نرى يجلب لك زيادة المرض.

 وشعورك بانتقال المرض لمن حولك، مجرد وهم لا حقيقة له، فدعه عنك، وعش حياتك بصورة عادية طبيعية، مكثرا من الرقية والدعاء، مراجعا الأطباء، وسيذهب عنك ما تجد إن شاء الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: