الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز رهن المبيع في ثمنه، وعدم بطلان الرهن بالموت
رقم الفتوى: 391831

  • تاريخ النشر:الأحد 5 جمادى الآخر 1440 هـ - 10-2-2019 م
  • التقييم:
727 0 29

السؤال

اشترى والدي قطعة أرض بالأقساط في عام 1437، ودفع دفعة أولى، وحيث إن الأرض لم تكن جاهزة عند التعاقد، بل كانت على الخرائط، وقد اتفق البائع مع والدي أن تسليم الأرض يكون في 1439هـ، ولا تسلم الأرض لوالدي إلا في 1440 أي عند انتهاء جميع الأقساط، وقد توفي والدي عام 1438هـ أي قبل موعد التسليم بعام.
هل يصبح العقد نافذا بالنسبة للورثة، ويلزمون بالبيع؟ أم يحق لهم فسخ العقد؛ لأن تسليم الأرض مؤجل، وثمن المبيع مؤجل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالورثة هنا يحلون محل المتوفى في قبض الأرض واستلامها بعد سداد ما بقي من ثمنها؛ لأنها مرهونة فيه -كما اتضح من السؤال-

ورهن المبيع في ثمنه جائز على الراجح. جاء في قرار مجمع الفقه رقم: 53/2/6: يجوز للبائع أن يشترط على المشتري رهن المبيع عنده لضمان حقه في استيفاء الأقساط المؤجلة. انتهى.
والرهن هنا لا يبطل بموت الراهن. جاء في كتاب البيان في مذهب الشافعيوإن مات أحدهما بعد القبض.. لم ينفسخ الرهن بلا خلاف، ويقوم وارث كل واحد منهما مقامه؛ لأن الرهن لازم من جهة الراهن، والعقد اللازم لا يبطل بالموت، كالبيع والإجارة. اهـ 

 وليس للورثة فسخ العقد إلا إذا رضي البائع، فلا حرج حينئذ، ولا يلزمه قبول ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: