الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المرض الموجب للخيار لا بد من علم به الولي

السؤال

إنني مريض بمرض مزمن وأتناول علاجاً شهرياً، وتعرفت إلى فتاة وأردت الارتباط بها وصارحتها بتفاصيل مرضي، وتفهمت ظروفي ووافقت وتمسكت بالارتباط بي، غير أنها أصرت على ألا أخبر أهلها بأي شيء عن مرضي، علما بأن الفتاة عمرها 22 عاماً، فهل أنا بذلك خائن لأهلها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فبداية نسأل الله تعالى لك الشفاء مما أنت فيه من المرض. أما بخصوص ما سألت عنه، فما دمت قد أخبرت هذه الشابة بطبيعة مرضك ورضيت به، فلا يلزمك ذكر ذلك لأهلها، إلا أن يكون ذلك المرض من العيوب الموجبة للخيار، والتي أشرنا إليها في الفتوى رقم: 19935. فإن كان منها فلا بد من إخبار وليها بذلك لأن الحق في هذا مشترك بين المرأة ووليها. واختلف أهل العلم هل هذا يكون مقتصراً على بعض العيوب دون بعض أو هو شامل لها كلها، قال ابن قدامة في المغني بعد أن ذكر الخلاف في ذلك: والأولى أن له منعها في جميع الصور، لأن عليها فيه ضرراً دائماً وعاراً عليها وعلى أهلها، فملك منعها منه كالتزويج بغير كفء، فأما إن اتفقا على ذلك ورضيا به جاز وصح النكاح، لأن الحق لهما ولا يخرج عنهما. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني