الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أسماء الله الحسنى
رقم الفتوى: 39558

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 رمضان 1424 هـ - 29-10-2003 م
  • التقييم:
2746 0 196

السؤال

من أسماء الله الحسنى, أريد معنى الملك والحكيم والباعث والقيوم والصمد والقادر والظاهر والمقسط والوكيل والتواب ؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من أهم أساب تقوية الإيمان وترسيخ العقيدة، معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، ودعائه بها. كا أمر الله عز وجل بذلك في محكم كتابه، حيث يقول: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف: 180]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة. رواه البخاري و مسلم . ومن هذه الأسماء: "الملك" قال الله تعالى: فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [المؤمنون:116]. والملك: هو الموصوف بالملك، فهو الآمر الناهي، المعز المذل، المتصرف في أمور الكون كيف شاء، الموصوف بصفة الملك التي هي من صفات العظمة والكبرياء والقهر والتدبير. ومنها الحكيم، قال الله تعالى: وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [الأنعام: 18] والحكيم هو: الموصوف بكمال الحكمة، المطلع على مبادئ الأمور وعواقبها، وهو الذي يضع الأشياء في مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها.. فلا يتوجه إليه سؤال، ولا يقدح في حكمته مقال. ومنها: "الباعث" أي الذي يبعث الخلق، يحييهم بعد الموت يوم القيامة، كما قال تعالى: رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [آل عمران:9]. وقيل: الباعث للرسل إلى الخلق، كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ [الجمعة: 2]. وننبه إلى أن الباعث ليس اسما من أسماء الله تعالى، لعدم ثبوته بدليل صحيح، لكنه يطلق على الله من باب الإخبار، لا من باب الأسماء، وكذلك المقسط، ليس من أسماء الله تعالى. ومنها: "القيوم" أي القائم بنفسه والمقيم لغيره، كما قال تعالى: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [آل عمران:2]. ومنها: "الصمد" وهو السيد الذي انتهى إليه السؤدد، وقيل: هو الدائم الباقي بلا زوال، وقيل: هو الذي يصمد إليه في الحوائج، أي يقصد، كما قال تعالى: اللَّهُ الصَّمَدُ [الاخلاص:2]. ومنها: "القادر" أي ذو القدرة الكاملة، فهو سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، وفي كتاب الله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ [الأنعام: 65]. ومنها: "الظاهر" الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: هو الذي عُرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر من آثار أفعاله وأوصافه. قال تعالى: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد:3]. ومنها: "المقسط" أي العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة، وهو اسم فاعل من أقسط، وأما قاسط، فهو اسم فاعل "قسط" بدون همزة، وهو الجائر، وهو مستحيل في حق الله تعالى. ومنها: "الوكيل" أي القائم بجميع أمور عباده، المتكفل بمصالحهم، كما قال تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر:62]. ومنها: "التواب" بصيغة المبالغة، أي الذي يقبل التوبة عن عباده، مرة بعد أخرى، كما قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [الشورى:25]. والله أعلم.

مواد ذات صلة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: