المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من التراخي فيها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من التراخي فيها
رقم الفتوى: 39563

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 رمضان 1424 هـ - 29-10-2003 م
  • التقييم:
12994 0 262

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في صلاة المغرب يقيم المسجد الصلاة بعد الأذان بحوالي نصف ساعة لحضور الإمام والإمام يطيل في القراءة في الصلاة فتنتهي صلاة المغرب قبل أذان العشاء بحوالي نصف ساعة ... ما الحكم في ذلك؟ .. جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن الصلاة في أوقاتها من أفضل القُرُبات، وقد قال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ [آل عمران: 133]. أي: بادروا، قال الشوكاني في "فتح القدير": أي سارعوا إلى ما يوجب المغفرة من الطاعات. والصلاة في أول الوقت من المبادرة إلى الخيرات. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. الحديث أخرجه الشيخان. قال ابن بطال عند هذا الحديث: فيه أن المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها أفضل من التراخي فيها، لأنه إنما شرط فيها أن تكون أحب الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب. وعليه، فما يقوم به هذا الإمام من تأخير صلاة المغرب إلى نصف ساعة بعد الأذان وإطالة القراءة، أمر خلاف الأولى، لا سيما إذا كان ذلك يشق على المصلين، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء في أول وقتها شفقة على المأمومين، مع أنه رغَّب في تأخيرها، فكيف بصلاة المغرب؟! وقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة. رواه البخاري. ونلفت نظر السائل إلى أن وقت المغرب يمتد إلى مغيب الشفق الأحمر، فإذا صُلِّيَت المغرب قبل أذان العشاء، فقد وقعت في وقتها، ولكن لا ينبغي هذا التأخير لضيق الوقت بين المغرب والعشاء، وراجع الفتوى رقم: 9680، 15043. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: