الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إرضاع المرأة طفلها عند الناس
رقم الفتوى: 395758

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 4 شعبان 1440 هـ - 9-4-2019 م
  • التقييم:
1957 0 8

السؤال

متزوجة منذ سنتين، وأنجبت طفلة حديثًا، ونعيش في ألمانيا أنا وزوجي، وأعانني الله على الرضاعة الطبيعية - والحمد لله-، فهل يجوز شرعًا أن أرضع طفلتي في الأماكن العامة (في المطعم مثلًا..) عندما تكون جائعة جدًّا وأنا خارج البيت، مع تغطية منطقة الصدر وطفلتي أثناء الرضاعة بغطاء الرضاعة الخاص، ففي هذا المجتمع لا حرج أبدًا بالرضاعة في الأماكن العامة، كما هو الحال في مجتمعاتنا العربية! لكن ما يهمني أولًا هو رضا الله، وأنا أطعِم طفلتي قبل خروجي من البيت، ويصعب عليَّ أحيانًا شفط حليب لها في قنينة، فأحيانًا تنهض من نومها وتبكي جائعة، فأضطر أن أذهب إلى الحمامات العامة لأرضعها، لكني غير مرتاحة أبدًا لهذا الحل، ففي الحمامات الكثير من الجراثيم، والروائح السيئة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت بحرصك على ما فيه رضا الله تعالى، وحرصك أيضًا على السؤال عن الأحكام الشرعية، وهذا شأن المؤمنة، فجزاك الله خيرًا، وزادك هدى، وصلاحًا.

ولا شك أنه مهما أمكن الأمّ أن ترضع ولدها في مكان آمن بعيدًا عن أعين الناس، كان أفضل، ففي هذا نوع من الحياء، والحياء من الصفات الحميدة، ففي الصحيحين عن عمران بن حصين -رضي الله عنهما-، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الحياء لا يأتي إلا بخير. وفي لفظ لمسلم: الحياء خير كله

وإن احتاجت المرأة لإرضاع طفلها عند الناس، مع الاحتياط في التستر؛ بحيث لا يرى الناس ثديها، أو غيره، فلا حرج في ذلك، وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى: 48770.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: