الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل لمسجد الكوع في الطائف من فضل؟
رقم الفتوى: 396175

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 شعبان 1440 هـ - 15-4-2019 م
  • التقييم:
517 0 8

السؤال

أسكن في مدينة الطائف، ويوجد مسجد اسمه: الكوع الموقف، وقد سمعت أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وأن المشركين أرادوا أن يرموا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي صخرة كبيرة، والنبي أثناء الصلاة تشهد؛ فتوفقت الصخرة في مكانها، فهل هذا القصة صحيحة؟ وأرى كثيرًا من الناس يذهبون، ويزرون، ويصلون في هذا المسجد، فهل هذا الفعل بدعة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا علم لنا بالقصة المذكورة، ولم نجدها في شيء من دواوين الإسلام، وقد سُئِلت اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز -رحمه الله تعالى- عن المسجد المذكور، ونحن نذكر لك السؤال والجواب:

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:

يوجد في مدينة الطائف مسجد يسمى: مسجد الكوع، يقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قابل فيه عداسًا عند عودته من الطائف، ويطلب منا نحن المعلمين -أحيانًا- أن نأخذ الطلاب في زيارة إليه؛ لتعريفهم بهذا الأثر، فهل هذا جائز أم لا؟ وإذا كان الذهاب إليه غير جائز، فما حكم أخذ الطلاب إليه؛ لمجرد تعريفهم به؟ وما حكم من ذهب إليه ليصلي فيه ركعتين؟

فأجابت: ما يسمى باسم: مسجد القنطرة، وباسم: مسجد الكوع بالطائف: هما مسجدان بدعيان، لا أصل لهما، وليس لهما فضل يخصهما، ولم يثبت بشأنهما حديث، ولا أثر، وما يدور بين الناس بشأنهما كذب لا أصل له؛ لهذا فلا يجوز لمسلم التعبد بزيارتهما، كالشأن في المساجد المبتدعة، ولأنه لا يجوز تخصيص مسجد بالزيارة للتعبد فيه إلا المساجد الثلاثة، وهي: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، والمسجد الأقصى، ومسجد قباء في المدينة النبوية.

وبه يعلم أنه لا يجوز عمل رحلة طلابية لزيارتهما، ولما في ذلك من تضليل عقول الناشئة، والواجب هو صيانة العقائد من البدع، والضلالات. وبالله التوفيق ... اهــ.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: